كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٣٧ - و أما ما ورد عن النبي ص في المهدي من الأحاديث الصحيحة
قد وقع من النبوة في أكناف عناصرها و وضع من الرسالة أخلاف أواصرها و نزع من القرابة بسجال معاصرها و برع في صفات الشرف فعقدت عليه بخناصرها و اقتنى من الأنساب شرف نصابها و اعتلى عند الانتساب على شرف أحسابها و اجتنى جنى الهداية من معادنها و أسبابها فهو من ولد الطهر البتول المجزوم بكونها بضعة من الرسول فالرسالة أصله و أنها لأشرف العناصر و الأصول.
فأما مولده
بِسُرَّ مَنْ رَأَى فِي ثَالِثِ عِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ لِلْهِجْرَةِ.
و أما نسبه أبا و أما
فَأَبُوهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ الْخَالِصُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُتَوَكِّلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَانِعِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا بْنِ مُوسَى الْكَاظِمِ بْنِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ بْنِ عَلِيٍّ زَيْنِ الْعَابِدِينَ بْنِ الْحُسَيْنِ الزَّكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ ذَلِكَ مُفَصَّلًا.
وَ أُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ تُسَمَّى صَقِيلٌ[١] وَ قِيلَ حَكِيمَةُ وَ قِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.
و أما اسمه
فَمُحَمَّدٌ وَ كُنْيَتُهُ أَبُو الْقَاسِمِ وَ لَقَبُهُ الْحُجَّةُ وَ الْخَلَفُ الصَّالِحُ وَ قِيلَ الْمُنْتَظَرُ.
و أما ما ورد عن النبي ص في المهدي من الأحاديث الصحيحة
فَمِنْهَا مَا نَقَلَهُ الْإِمَامَانِ أَبُو دَاوُدَ وَ التِّرْمِذِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِسَنَدِهِ فِي صَحِيحِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ الْمَهْدِيُّ مِنِّي أَجْلَى الْجَبْهَةِ أَقْنَى الْأَنْفِ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ قِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً وَ يَمْلِكُ سَبْعَ سِنِينَ.
وَ مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدِهِ فِي صَحِيحِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدَّهْرِ إِلَّا يَوْمٌ لَبَعَثَ اللَّهُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي
[١] و في بعض النسخ« صيقل» بتقديم الياء.