كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٢٠١ - ذكر من روى من أولاده ع
فَفَرَّقَ الصَّادِقُ تِلْكَ الدَّنَانِيرَ عَلَى أَوْلَادِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ انْصَرَفَ الرَّجُلُ فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى مَنْزِلِهِ اعْتَلَّ عِلَّةَ الْمَوْتِ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ جَمَعَ أَهْلَ بَيْتِهِ وَ حَلَّفَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوا الصَّكَّ مَعَهُ فِي قَبْرِهِ فَفَعَلُوا ذَلِكَ فَلَمَّا أَصْبَحُوا وَ غَدَوْا إِلَى قَبْرِهِ وَجَدُوا الصَّكَّ عَلَى ظَهْرِ الْقَبْرِ وَ عَلَى ظَهْرِهِ وَفَى لِي وَلِيُّ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِمَا وَعَدَنِي.
وَ مِنْهَا أَنَّ حَمَّادَ بْنَ عِيسَى سَأَلَ الصَّادِقَ أَنْ يَدْعُوَ لَهُ لِيَرْزُقَهُ اللَّهُ مَا يَحُجُّ بِهِ كَثِيراً وَ يَرْزُقَهُ ضِيَاعاً حَسَنَةً وَ دَاراً حَسَنَةً وَ زَوْجَةً حَسَنَةً مِنْ أَهْلِ الْبُيُوتَاتِ وَ أَوْلَاداً أَبْرَاراً فَقَالَ ع اللَّهُمَّ ارْزُقْ حَمَّادَ بْنَ عِيسَى مَا يَحُجُّ بِهِ خَمْسِينَ حِجَّةً وَ ارْزُقْهُ ضِيَاعاً حَسَنَةً وَ دَاراً حَسْنَاءَ وَ زَوْجَةً صَالِحَةً مِنْ قَوْمٍ كِرَامٍ وَ أَوْلَاداً أَبْرَاراً قَالَ بَعْضُ مَنْ حَضَرَهُ دَخَلْتُ بَعْضَ السِّنِينَ عَلَى حَمَّادِ بْنِ عِيسَى فِي دَارِهِ بِالْبَصْرَةِ فَقَالَ أَ تَذْكُرُ دُعَاءَ الصَّادِقِ لِي قُلْتُ نَعَمْ قَالَ هَذَا دَارِي وَ لَيْسَ فِي الْبَلَدِ مِثْلُهَا وَ ضِيَاعِي أَحْسَنُ الضِّيَاعِ وَ زَوْجَتِي أَخَذْتُهَا مِنْ قَوْمٍ كِرَامٍ وَ أَوْلَادِي مَنْ تَعْرِفَهُمُ وَ قَدْ حَجَجْتُ ثَمَانِياً وَ أَرْبَعِينَ حِجَّةً قَالَ فَحَجَّ حِجَّتَيْنِ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَمَّا خَرَجَ فِي الْحِجَّةِ الْحَادِيَةِ وَ الْخَمْسِينَ وَ وَصَلَ إِلَى الْجُحْفَةِ وَ أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ دَخَلَ وَادِياً لِيَغْتَسِلَ فَأَخَذَهُ السَّيْلُ وَ مَرَّ بِهِ فَتَبِعَهُ غِلْمَانُهُ فَأَخْرَجُوهُ مِنَ الْمَاءِ مَيِّتاً فَسُمِّيَ حَمَّادٌ غَرِيقَ الْجُحْفَةِ.
هذا آخر ما أردت نقله من كتاب الراوندي.
قَالَ الشَّيْخُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْفَرْجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ صِفَةِ الصَّفْوَةِ- جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أُمُّهُ أُمُّ فَرْوَةَ بِنْتُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ كَانَ مَشْغُولًا بِالْعِبَادَةِ عَنْ حُبِّ الرِّئَاسَةِ.
" وَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ قَالَ: كُنْتُ إِذَا نَظَرْتُ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلِمْتُ أَنَّهُ مِنْ سُلَالَةِ النَّبِيِّينَ.
وَ رَوَى حَدِيثَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ حِينَ قَالَ لَهُ إِذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِنِعْمَةٍ فَأَحْبَبْتُ بَقَاءَهَا وَ دَوَامَهَا فَأَكْثِرْ مِنَ الْحَمْدِ وَ الشُّكْرِ.
إلى آخره و قد تقدم.
وَ عَنْ سُفْيَانَ أَيْضاً وَ قَدْ قَالَ لَهُ أَنْتَ رَجُلٌ يَطْلُبُكَ السُّلْطَانُ.
إلى آخره و قد تقدم.
وَ عَنْهُ لَا يَتِمُّ الْمَعْرُوفُ إِلَّا بِثَلَاثَةٍ بِتَعْجِيلِهِ وَ تَصْغِيرِهِ وَ سَتْرِهِ.