كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٨٤ - و ثبتت له الإمامة من وجوه
و منها ثبوت الإمامة أيضا في العترة خاصة بالنص و بالخبر عن النبي ص و فساد قول من ادعاها لمحمد بن الحنفية رضي الله عنه بتعريه من النص عليه بها فثبت أنها في علي بن الحسين ع إذ لا مدعي له الإمامة من العترة سوى محمد رضي الله عنه و خروجه عنها بما ذكرناه.
و منها نص رسول الله ص بالإمامة عليه فيما روي من حديث اللوح الذي رواه جابر عن النبي ص[١] و رواه محمد بن علي الباقر ع عن أبيه عن جده- عن فاطمة بنت رسول الله ص و نص جده أمير المؤمنين ع في حياة أبيه الحسين بما ضمن ذلك من الأخبار و وصية أبيه الحسين ع إليه و إيداعه أم سلمة رضي الله عنها ماء قبضه على من بعده و قد كان جعل التماسه من أم سلمة علامة على إمامة الطالب له من الأنام و هذا باب يعرفه من تصفح الأخبار و لم نقصد في هذا الكتاب القول في معناه فنستقصيه على التمام.
قلت رحم الله شيخنا المفيد كان يجب أن يورد النص عليه من النبي ص و من جده و أبيه ع مقدما على غيره فإن إمامته ع إذا كانت ثابتة بالنص كفتنا المئونة و حطت عنا أعباء المشقة و لم نحتج إلى إثباتها من طرق أخرى[٢] و قال باب ذكر طرف من أخبار علي بن الحسين ع.
" حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَانَتْ أَيْ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْحُسَيْنِ ع تَأْمُرُنِي أَنْ أَجْلِسَ إِلَى خَالِي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع فَمَا جَلَسْتُ إِلَيْهِ قَطُّ إِلَّا قُمْتُ بِخَيْرٍ قَدِ اسْتَفَدْتُهُ إِمَّا خَشْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى تَحْدُثُ فِي قَلْبِي لِمَا أَرَى مِنْ خَشْيَتِهِ اللَّهَ أَوْ عِلْمٍ قَدِ اسْتَفَدْتُهُ مِنْهُ.
[١] حديث اللوح طويل قد رواه رئيس المحدثين محمّد بن عليّ بن بابويه في كتابيه الاكمال( ج ١: ٤٢٥ ط طهران سنة: ١٣٧٨) و عيون أخبار الرضا( ع)( ج ١: ٤١ ط قم) بسنده عن جابر بن عبد اللّه بن الأنصاريّ( ره) و فيه اسامى الأئمّة الاثنى عشر و طرف من أخبارهم فراجع ان شئت.
[٢] و لعلّ نظر المفيد( ره) في تقديم ساير الكلمات على النصّ اثبات امامته( ع) اولا بالادلة العقليّة و ثانيا بالنصوص و الأدلة النقلية ليكون أثبت في الحجة.