كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣٨٤ - باب ذكر ورود أبي الحسن ع من المدينة إلى العسكر و وفاته بها و سبب ذلك و عدد أولاده و طرف من أخباره
بذكرها الكتاب فيها آيات له و بينات إن قصدنا لإيرادها خرجنا عن الغرض فيما نحوناه
وَ تُوُفِّيَ أَبُو الْحَسَنِ فِي رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ دُفِنَ فِي دَارِهِ بِسُرَّ مَنْ رَأَى وَ خَلَّفَ مِنَ الْوَلَدِ أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ ابْنَهُ وَ هُوَ الْإِمَامُ مِنْ بَعْدِهِ وَ الْحُسَيْنَ وَ مُحَمَّداً أَوْ جَعْفَراً وَ ابْنَتَهُ عَائِشَةَ وَ كَانَ مُقَامُهُ بِسُرَّ مَنْ رَأَى إِلَى أَنْ قُبِضَ عَشَرَ سِنِينَ وَ أَشْهُراً وَ تُوُفِّيَ وَ سِنُّهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ إِحْدَى وَ أَرْبَعُونَ سَنَةً.
قال الشيخ ابن الخشاب رحمه الله تعالى ذكر أبي الحسن العسكري علي بن محمد المرتضى أبي جعفر القانع بن علي الرضا بن موسى الأمين بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي سيد العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم أجمعين.
وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: وُلِدَ أَبُو الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيُّ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي رَجَبٍ سَنَةً مِائَتَيْنِ وَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً مِنَ الْهِجْرَةِ وَ كَانَ مُقَامُهُ مَعَ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ سِتَّ سِنِينَ وَ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ وَ مَضَى فِي يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخَرِ سَنَةَ مِائَتَيْنِ وَ أَرْبَعٍ وَ خَمْسِينَ سَنَةً مِنَ الْهِجْرَةِ وَ أَقَامَ بَعْدَ أَبِيهِ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ إِلَّا أَيَّاماً وَ كَانَ عُمُرُهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِلَّا أَيَّاماً.
قَبْرُهُ بِسُرَّ مَنْ رَأَى أُمُّهُ سَمَانَةُ وَ يُقَالُ مُتَفَرِّشَةُ الْمَغْرِبِيَّةُ[١] لَقَبُهُ النَّاصِحُ وَ الْمُرْتَضَى وَ النَّقِيُّ وَ الْمُتَوَكِّلُ يُكَنَّى بِأَبِي الْحَسَنِ.
قَالَ صَاحِبُ كِتَابِ الدَّلَائِلِ دَلَائِلِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ ع عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ قَالَ حَدَّثَتْنِي أُمُّ مُحَمَّدٍ مَوْلَاةُ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا بِالْخَبَرِ وَ هِيَ مَعَ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى قَالَتْ جَاءَ أَبُو الْحَسَنِ قَدْ رَعُبَ حَتَّى جَلَسَ فِي حَجْرِ أُمِّ أَبِيهَا بِنْتِ مُوسَى فَقَالَتْ لَهُ مَا لَكَ فَقَالَ لَهَا مَاتَ أَبِي وَ اللَّهِ السَّاعَةَ فَقَالَتْ لَهُ لَا تَقُلْ هَذَا قَالَ هُوَ وَ اللَّهِ مَا أَقُولُ لَكَ قَالَ فَكَتَبْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ فَجَاءَتْ وَفَاةُ أَبِي جَعْفَرٍ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ.
وَ كَتَبَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُصْعَبٍ الْمَدَائِنِيُّ يَسْأَلُهُ عَنِ السُّجُودِ عَلَى
[١] و في بعض النسخ« منفرشة» بالنون، و في نسخة« شقراء».