كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٨٢ - الباب العاشر في ذكر كرم المهدي ع
عَلَيْهِ فَاطِمَةُ ع تَعُودُهُ وَ أَنَا جَالِسٌ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمَّا رَأَتْ مَا بِرَسُولِ اللَّهِ مِنَ الضَّعْفِ خَنَقَتْهَا الْعَبْرَةُ حَتَّى بَدَتْ دُمُوعُهَا عَلَى خَدِّهَا فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص مَا يُبْكِيكِ يَا فَاطِمَةُ قَالَتْ أَخْشَى الضَّيْعَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ أَ مَا عَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ اطَّلَعَ إِلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَارَ مِنْهُمْ أَبَاكِ فَبَعَثَهُ نَبِيّاً ثُمَّ اطَّلَعَ ثَانِيَةً فَاخْتَارَ مِنْهُمْ بَعْلَكِ فَأَوْحَى إِلَيَّ فَأَنْكَحْتُهُ وَ اتَّخَذْتُهُ وَصِيّاً أَ مَا عَلِمْتِ أَنَّكِ بِكَرَامَةِ اللَّهِ إِيَّاكِ زَوَّجَكِ أَغْزَرَهُمْ عِلْماً وَ أَكْثَرَهُمْ حِلْماً وَ أَقْدَمَهُمْ سِلْماً فَاسْتَبْشَرَتْ فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يَزِيدَهَا مَزِيَدَ الْخَيْرِ كُلِّهِ الَّذِي قَسَمَهُ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ لَهَا يَا فَاطِمَةُ وَ لِعَلِيٍّ ثَمَانِيَةُ أَضْرَاسٍ يَعْنِي مَنَاقِبُ إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ حِكْمَتُهُ وَ زَوْجَتُهُ وَ سِبْطَاهُ[١] الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ أَمْرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهْيُهُ عَنِ الْمُنْكَرِ يَا فَاطِمَةُ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ أُعْطِينَا سِتَّ خِصَالٍ لَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ لَا يُدْرِكُهَا أَحَدٌ مِنَ الْآخِرِينَ غَيْرُنَا نَبِيُّنَا خَيْرُ الْأَنْبِيَاءِ وَ هُوَ أَبُوكَ وَ وَصِيُّنَا خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ وَ هُوَ بَعْلُكِ وَ شَهِيدُنَا خَيْرُ الشُّهَدَاءِ وَ هُوَ حَمْزَةُ عَمُّ أَبِيكِ وَ مِنَّا سِبْطَا هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ هُمَا ابْنَاكِ وَ مِنَّا مَهْدِيُّ الْأُمَّةِ الَّذِي يُصَلِّي عِيسَى خَلْفَهُ ثُمَّ ضَرَبَ عَلَى مَنْكِبِ الْحُسَيْنِ فَقَالَ مَنْ هَذَا مَهْدِيُّ الْأُمَّةِ قَالَ هَكَذَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ صَاحِبُ الْجَرْحِ وَ التَّعْدِيلِ.
الباب العاشر في ذكر كرم المهدي ع
وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ يُوشِكُ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنْ لَا يَجِيءَ إِلَيْهِمْ قَفِيزٌ وَ لَا دِرْهَمٌ قُلْنَا مِنْ أَيْنَ ذَلِكَ قَالَ مَنْ قِبَلِ الْعَجَمِ يَمْنَعُونَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ يُوشِكُ أَهْلُ الشَّامِ أَنْ لَا يَجِيءَ إِلَيْهِمْ دِينَارٌ وَ لَا مُدٌّ قُلْنَا مِنْ أَيْنَ ذَاكَ قَالَ مَنْ قِبَلِ الرُّومِ ثُمَّ سَكَتَ هُنَيْئَةً ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي خَلِيفَةٌ يَحْثِي الْمَالَ حَثْياً[٢] لَا يَعُدُّهُ عَدّاً قَالَ قُلْتُ لِأَبِي نَضْرَةَ وَ أَبِي الْعَلَا أَ تَرَيَانِ أَنَّهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالا لَا قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ.
[١] و في بعض النسخ« و ولداه».
[٢] حثى عليه التراب و حثا التراب نفسه: رماه.