كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣٠٧ - باب مولد الرضا ع من كتاب عيون أخباره
وَ سُئِلَ عَنِ الْقَنَاعَةِ فَقَالَ الْقَنَاعَةُ تَجْتَمِعُ إِلَى صِيَانَةِ النَّفْسِ وَ عِزِّ الْقَدْرِ وَ طَرْحِ مُؤَنِ الِاسْتِكْثَارِ وَ التَّعَبُّدِ لِأَهْلِ الدُّنْيَا وَ لَا يَسْلُكُ طَرِيقَ الْقَنَاعَةِ إِلَّا رَجُلَانِ إِمَّا مُتَعَلِّلٌ يُرِيدُ أَجْرَ الْآخِرَةِ أَوْ كَرِيمٌ مُتَنَزِّهٌ عَنْ لِئَامِ النَّاسِ.
امْتَنَعَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ غَسْلِ الْيَدِ قَبْلَ الطَّعَامِ فَقَالَ اغْسِلْهَا فَالْغَسْلَةُ الْأُولَى لَنَا وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ فَلَكَ فَإِنْ شِئْتَ فَاتْرُكْهَا.
أُدْخِلَ رَجُلٌ إِلَى الْمَأْمُونِ أَرَادَ ضَرْبَ رَقَبَتِهِ وَ الرِّضَا ع حَاضِرٌ فَقَالَ الْمَأْمُونُ مَا تَقُولُ فِيهِ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ أَقُولُ إِنَّ اللَّهَ لَا يَزِيدُكَ بِحُسْنِ الْعَفْوِ إِلَّا عِزّاً فَعَفَا عَنْهُ.
حَدَّثَ أَبُو الصَّلْتِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا ع وَ قَدْ دَخَلَ نَيْسَابُورَ وَ هُوَ رَاكِبُ بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ فَغَدَا فِي طَلَبِهِ عُلَمَاءُ الْبَلَدِ أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ وَ يَاسِينُ بْنُ النَّضْرِ وَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَ عِدَّةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَتَعَلَّقُوا بِلِجَامِهِ فِي الْمُرَبَّعَةِ[١] فَقَالُوا بِحَقِّ آبَائِكَ الطَّاهِرِينَ حَدِّثْنَا بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ أَبِيكَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي الْعَدْلُ الصَّالِحُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي بَاقِرُ عِلْمِ الْأَنْبِيَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي سَيِّدُ الْعَابِدِينَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي سَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي سَيِّدُ الْعَرَبِ عَلِيُّ بِنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ الْإِيمَانُ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ وَ إِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وَ عَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ قَالَ وَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَوْ قَرَأْتَ هَذَا الْإِسْنَادَ عَلَى مَجْنُونٍ لَبَرَأَ مِنْ جُنُونِهِ.
وَ رَوَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ مِثْلَ ذَلِكَ يَحْكِيهِ عَنْ أَبِيهِ وَ أَنَّهُ قَرَأَهُ عَلَى مَصْرُوعٍ فَأَفَاقَ.
قَالَ الْفَقِيرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى جَامِعُ هَذَا الْكِتَابِ أَثَابَهُ اللَّهُ تَعَالَى نَقَلْتُ مِنْ كِتَابٍ لَمْ يَحْضُرْنِي اسْمُهُ الْآنَ مَا صُورَتُهُ حَدَّثَ الْمَوْلَى السَّعِيدُ إِمَامُ الدُّنْيَا عِمَادُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ
[١] و في المنقول عن أمالي الشيخ« فلما صار الى المربعة» و كأنّه اسم موضع بنيشابور.