كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣٠٩ - باب مولد الرضا ع من كتاب عيون أخباره
في المنام فقيل ما فعل الله بك فقال غفر الله لي بتلفظي بلا إله إلا الله و تصديقي محمدا رسول الله مخلصا و أنى كتبت هذا الحديث بالذهب تعظيما و احتراما.
رجع إلى ما ذكره الآبي في نثر دره.
لَمَّا عَقَدَ الْمَأْمُونُ الْبَيْعَةَ لَهُ بَعْدَهُ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ النُّصْحَ وَاجِبٌ لَكَ وَ الْغِشُّ لَا يَنْبَغِي لِمُؤْمِنٍ إِنَّ الْعَامَّةَ تَكْرَهُ مَا فَعَلْتَ بِي وَ إِنَّ الْخَاصَّةَ تَكْرَهُ مَا فَعَلْتَ بِالْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ فَالرَّأْيُ لَكَ أَنْ تُنَحِّيَنَا عَنْكَ حَتَّى يَصْلُحَ أَمْرُكَ وَ كَانَ [أَبُو] إِبْرَاهِيمَ بْنُ الْعَبَّاسِ الصَّوْلِيُّ يَقُولُ هَذَا كَانَ وَ اللَّهِ السَّبَبَ فِيمَا آلَ الْأَمْرُ إِلَيْهِ.
وَ رَوَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ بِمَرْوَ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ رُوِيَ لَنَا عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ لَا جَبْرَ وَ لَا تَفْوِيضَ أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ فَمَا مَعْنَاهُ قَالَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ فَوَّضَ أَمْرَ الْخَلْقِ وَ الرِّزْقِ إِلَى حُجَجِهِ فَقَدْ قَالَ بِالتَّفْوِيضِ وَ الْقَائِلُ بِالْجَبْرِ كَافِرٌ وَ الْقَائِلُ بِالتَّفْوِيضِ مُشْرِكٌ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ قَالَ وُجُودُ السَّبِيلِ إِلَى إِتْيَانِ مَا أُمِرُوا بِهِ وَ تَرْكِ مَا نُهُوْا عَنْهُ.
وَ قَالَ: لَيْسَ الْحِمْيَةُ مِنَ الشَّيْءِ تَرْكَهُ وَ لَكِنْ الْإِقْلَالُ مِنْهُ.
وَ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ[١] قَالَ عَفْوٌ بِغَيْرِ عِتَابٍ وَ فِي قَوْلِهِ خَوْفاً وَ طَمَعاً[٢] قَالَ خَوْفاً لِلْمُسَافِرِ وَ طَمَعاً لِلْمُقِيمِ.
وَ قَالَ الْمَأْمُونُ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَخْبِرْنِي عَنْ جَدِّكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِأَيِّ وَجْهٍ هُوَ قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ فَقَالَ ع يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ لَمْ تَرْوَ عَنْ أَبِيكَ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ حُبُّ عَلِيٍّ إِيمَانٌ وَ بُغْضُهُ كُفْرٌ فَقَالَ بَلَى قَالَ الرِّضَا ع فَقِسْمَةُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ إِلَيْهِ فَقَالَ الْمَأْمُونُ لَا أَبْقَانِيَ اللَّهُ بَعْدَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَارِثُ عِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ ص
[١] الحجر: ٨٥.
[٢] الرعد: ١٢. و تمام الآية الكريمة هكذا« هو الذي يريكم البرق خوفا و طمعا و ينشئ السحاب الثقال». و روى الصدوق( ره) هذا الحديث بعينه في كتاب العيون عن الرضا( ع) ج ١: ٢٩٤. ط قم.