كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٩ - الخامس في إمامته و ما ورد في حقه من النبي ص قولا و فعلا
فكيف خصه بالسؤال و الجواب دونهم و كيف صدع قلبه على صغره و حداثته بذكر القتل و أزعج قلب الأم ع بما لقي به ولديها ع و كيف تفرغ الحسين ع مع سماع هذا جميعه إلى أن يسأل عن الزوار و الله سبحانه أعلم.
" وَ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَرِيكٍ الْعَامِرِيُّ قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ع إِذَا دَخَلَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ يَقُولُونَ هَذَا قَاتِلُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع وَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ بِزَمَانٍ طَوِيلٍ.
وَ رَوَى سَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ لِلْحُسَيْنِ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ قِبَلَنَا نَاساً سُفَهَاءَ يَزْعُمُونَ أَنِّي أَقْتُلُكَ فَقَالَ الْحُسَيْنُ ع إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِسُفَهَاءَ وَ لَكِنَّهُمْ حُلَمَاءُ أَمَا إِنَّهُ يُقِرُّ بِعَيْنِي أَنَّكَ لَا تَأْكُلْ بُرَّ الْعِرَاقِ بَعْدِي إِلَّا قَلِيلًا.
" وَ رَوَى يُوسُفُ بْنُ عُبَيْدَةَ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَقُولُ لَمْ نَرَ هَذِهِ الْحُمْرَةَ فِي السَّمَاءِ إِلَّا بَعْدَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ ع.
وَ رَوَى سَعْدٌ الْإِسْكَافُ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ع كَانَ قَاتِلُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا ع وَلَدَ زِنًا وَ كَانَ قَاتِلُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع وَلَدَ زِنًا وَ لَمْ تَحْمَرَّ السَّمَاءُ إِلَّا لَهُمَا.
وَ رَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ الْحُسَيْنِ ع فَمَا نَزَلْنَا مَنْزِلًا وَ لَا ارْتَحَلْنَا مِنْهُ إِلَّا وَ ذَكَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا ع وَ قَالَ يَوْماً مِنَ الْأَيَّامِ مِنْ هَوَانِ الدُّنْيَا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ رَأْسَ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا أُهْدِيَ إِلَى بَغِيٍّ مِنْ بَغَايَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
وَ تَظَاهَرَتِ الْأَخْبَارُ بِأَنَّهُ لَمْ يَنْجُ أَحَدُ مَنْ قَاتَلَ الْحُسَيْنَ ع وَ أَصْحَابَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنْ قَتْلٍ أَوْ بَلَاءٍ افْتَضَحَ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ.
قال الشيخ كمال الدين رحمه الله الفصل الخامس فيما ورد في حقه من جهة النبي ص قولا و فعلا و هو فصل مستحلى الموارد و المصادر و مستعلى المحامد و المآثر مسفر عن جمل المناقب السوافر[١] مشعر بأن الحسن و الحسين ع أحرزا على المعالي و أفخرا المفاخر فإن رسول الله ص
[١] أسفرت المرأة: كشف عن وجهها.