كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٥٠٨ - الباب الخامس و العشرون في الدلالة على كون المهدي حيا باقيا مذ غيبته إلى الآن
و أما الضرب الثاني ذكر في هذا الضرب حديث اللوح الذي كان عند فاطمة ع فيه أسماء الأئمة واحدا بعد واحد على التعيين و هو من طرق أصحابنا و الذي أراه أن هذه الأحاديث لا فائدة في ذكرها طائلة لأنه إن كان المراد بها إثبات أسمائهم و حصرهم في هذه العدة عند الشيعة فذلك أمر مفروق منه ثابت لا يحتاج إلى دليل و لا يفتقر إلى برهان و يكفى فيه عندهم النقل الذي تداولوا و إن كان المراد به ثبوته عند المخالفين فهذه الأحاديث عندهم لا تنصر دعوى و لا تثبت حجة و قد أوردت أنا في تضاعيف هذا الكتاب من طرقهم ما فيه بلاء و لا يسع العقلاء إنكاره إلا من أراد الجدال و كان في طبعه عناد أو نشأ على أمر و يضعف طبعه عن مفارقته و العدول عنه إلى ضده و في ذلك صعوبة على الأنفس الضعيفة و قد أجاد أبو الطيب في قوله
|
يراد من القلب نسيانكم |
و تأبى الطباع على الناقل |
|
وَ رُوِيَ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ الطَّيَّارَ يَقُولُ كُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ أَنَا وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَذَكَرْنَا حَدِيثاً جَرَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ وَ أَنَّهُ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ أَنَا أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ثُمَّ أَخِي عَلِيٌّ ع أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَإِذَا اسْتُشْهِدَ فَابْنِيَ الْحَسَنُ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ثُمَّ ابْنِيَ الْحُسَيْنُ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَإِذَا اسْتُشْهِدَ فَابْنُهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ سَتُدْرِكُهُ يَا عَلِيُّ ثُمَّ ابْنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ سَتُدْرِكُهُ يَا حُسَيْنُ ثُمَّ تُكَمِّلُهُ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ثُمَّ اسْتَشْهَدْتُ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ وَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَشَهِدُوا لِي عِنْدَ مُعَاوِيَةَ قَالَ سُلَيْمُ بْنُ قَيْسٍ الْهِلَالِيُّ وَ قَدْ كُنْتُ سَمِعْتُ مِنْ سَلْمَانَ وَ أَبِي ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادِ وَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُمْ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص.
وَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ص فَإِذَا