كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٧١ - نذكر هنا أمورا وقعت بعد قتله ع
|
و بأولاد الهداة إلى الحق |
أضاء المستبهم الديجور[١] |
|
|
سل حنينا عنه و بدرا فما |
يخبر عما سألت إلا الخبير |
|
|
إذ جلا هبوة الخطوب و للحرب |
زناد يشب منها سعير[٢] |
|
|
أسد ما له إذا استحفل الناس |
سوى رنة السلاح زئير[٣] |
|
|
ثابت الجأش لا يروعه الخطب |
و لا يعتريه فيه فتور[٤] |
|
|
أعرب السيف منه إذ أعجم |
الرمح لأن العدى لديه سطور |
|
|
عزمات أمضى من القدر |
المحتوم يجري بحكمه المقدور |
|
|
و مزايا مفاخر عطر الأفق |
شذاها و يخال فيها عبير[٥] |
|
|
و أحاديث سؤدد هي في الدنيا |
على رغم حاسديه تسير |
|
|
و ترى المشركين يبغي رضاء |
الله تعالى و أنه موتور |
|
|
حسدوه على مآثر شتى |
و كفاهم حقدا عليه الغدير |
|
|
كتموا داء دخلهم و طووا كشحا |
و قالوا صرف الليالي يدور |
|
|
و رموا نجله الحسين بأحقاد |
تبوخ النيران و هي تفور |
|
|
لهف نفسي طول الزمان و ينمي |
الحزن عندي إذا أتى عاشور |
|
|
لهف نفسي عليه لهف حزين |
ظل صرف الردي عليه يجود |
|
|
أسفا غير بالغ كنه ما |
أكفي و حزنا تضيق عنه الصدور |
|
|
يا لها وقعة لقد شمل |
الإسلام منها رزء جليل خطير |
|
|
ليث غاب تغيث فيه كلاب |
و عظيم سطا عليه حقير |
|
[١] ليل بهم: لا ضوء فيه الى الصباح. والد يجور: الظلام.
[٢] الزناد جمع الزند: العود الأعلى الذي يقتدح به النار.
[٣] احتفل القوم: اجتمعوا و في بعض النسخ« استفحل» بتقديم الفاء على الحاء و معناه ظاهر. الرنة: صوت السلاح او الصوت مطلقا. و الزئير: صوت الأسد.
[٤] الجأش: رواع القلب إذا اضطرب عند الفزع.
[٥] شذى الرجل: تطيب بالمسك.