كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٢١٨ - و أما مناقبه
الْمَصَائِبِ[١] ثُمَّ عَلَّقْتُ عَلَيْهِ الْجَمَلَيْنِ وَ سَقَيْتُهُ فَجَعَلَ اللَّهُ فِيهِ الْبَرَكَةَ وَ زَكَتْ فَبِعْتُ مِنْهَا بِعَشَرَةِ آلَافٍ.
حَدَّثَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: بَعَثَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع إِلَى الرَّشِيدِ مِنَ الْحَبْسِ بِرِسَالَةٍ كَانَتْ أَنَّهُ لَنْ يَنْقَضِيَ عَنِّي يَوْمٌ مِنَ الْبَلَاءِ إِلَّا انْقَضَى عَنْكَ مَعَهُ يَوْمٌ مِنَ الرَّخَاءِ حَتَّى نَقْضِيَ جَمِيعاً إِلَى يَوْمَ لَيْسَ لَهُ انْقِضَاءٌ يَخْسَرُ فِيهِ الْمُبْطِلُونَ.
قَالَ وَ ذَكَرَ الْخَطِيبُ قَالَ: وُلِدَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ بِالْمَدِينَةِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَ عِشْرِينَ وَ قِيلَ تِسْعٍ وَ عِشْرِينَ وَ مِائَةٍ وَ أَقْدَمَهُ الْمَهْدِيُّ بَغْدَادَ ثُمَّ رَدَّهُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَقَامَ بِهَا إِلَى أَيَّامِ الرَّشِيدِ فَقَدِمَ الرَّشِيدُ بِالْمَدِينَةِ فَحَمَلَهُ مَعَهُ وَ حَبَسَهُ بِبَغْدَادَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ بِهَا لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَ ثَمَانِينَ وَ مِائَةٍ.
إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص نَظَرُ الْوَلَدِ إِلَى وَالِدَيْهِ حُبّاً لَهُمَا عِبَادَةٌ.
وَ رُوِيَ أَنَّ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ أَحْضَرَ وُلْدَهُ يَوْماً فَقَالَ لَهُمْ يَا بَنِيَّ إِنِّي مُوصِيكُمْ بِوَصِيَّةٍ مَنْ حَفِظَهَا لَمْ يَضَعْ مَعَهَا إِنْ أَتَاكُمْ آتٍ فَأَسْمَعَكُمْ فِي الْأُذُنِ الْيُمْنَى مَكْرُوهاً ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى الْأُذُنِ الْيُسْرَى فَاعْتَذَرَ وَ قَالَ لَمْ أَقُلْ شَيْئاً فَاقْبَلُوا عُذْرَهُ.
وَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ الْحُسَيْنُ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع يَسْعَى بِقَوْمٍ فَأَمَرَنِي أَنْ دَعَوْتُ لَهُ قَنْبَراً فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع اخْرُجْ إِلَى هَذَا السَّاعِي فَقُلْ لَهُ قَدْ أَسْمَعْتَنَا مَا كَرِهَ اللَّهُ تَعَالَى فَانْصَرِفْ فِي غَيْرِ حِفْظِ اللَّهِ تَعَالَى.
آخر كلام الجنابذي رحمه الله تعالى.
و قال الشيخ المفيد رحمه الله تعالى باب ذكر الإمام القائم بعد أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد ع من ولده و تاريخ مولده و دلائل إمامته و مبلغ سنه و مدة خلافته و وقت وفاته و سببها و موضع قبره و عدد أولاده و مختصر
[١] قال المجلسيّ( ره) في البحار في بيان الحديث: لعل المراد عدم الجزع عند المصائب و الاعتناء بشأنها فانها غالبا من علامات السعادة، او المراد: تمسكوا باللّه عند بقائها.