كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣٧٢ - باب ذكر وفاة أبي جعفر ع و موضع قبره و ذكر ولده
انثيال الكلم[١] و اتبعت العادة في مدحه ع بشعر يزيد قدري و ينقص عن قدره و يخلد ذكري بخلود ذكره و هو
|
حماد حماد للمثني حماد |
على آلاء مولانا الجواد |
|
|
إمام هدى له شرف و مجد |
علا بهما على السبع الشداد |
|
|
إمام هدى له شرف و مجد |
أقر به الموالي و المعادي |
|
|
تصوب يداه بالجدوى فتغني |
عن الأنواء في السنة الجماد[٢] |
|
|
يبخل جود كفيه إذا ما |
جرى في الجود منهل الغواد[٣] |
|
|
بنى من صالح الأعمال بيتا |
بعيد الصيت مرتفع العماد |
|
|
و شاد من المفاخر و المعالي |
بناء لم يشده قوم عاد |
|
|
فواضله و أنعمه غزار |
عهدن أبر من سح العهاد[٤] |
|
|
و يقدم في الوغى إقدام ليث |
و يجري في الندى جري الجواد |
|
|
فمن يرجو اللحاق به إذا ما |
أتى بطريف فخر أو تلاد |
|
|
من القوم الذين أقر طوعا |
بفضلهم الأصادق و الأعادي |
|
|
أياديهم و فضلهم جميعا |
قلائد محكمات في الهوادي[٥] |
|
|
بهم عرف الورى سبل المعالي |
و هم دلوا الأنام على الرشاد |
|
|
و هم أهل المعالي و المعاني |
و هم أهل العطايا و الأيادي |
|
|
سموا في الحلم قيسا و ابن قيس |
و إن قالوا فمن قس الأيادي |
|
[١] كفكفه عنه: دفعه و صرفه و منعه. و انثال عليه القول: تتابع و كثر فلم يعرف بأية يبدأ.
[٢] الجدوى بمعنى الجدا و هو المطر. و الانواء جمع النوء بمعنى المطر ايضا.
[٣] الغواد جمع الغادية: السحابة تنشأ غدوة و السنة الجماد: التي لم يصبها مطر.
[٤] غزر الماء و غيره: كثر- و سح الماء و المطر سحا: سال و العهاد: اول المطر.
[٥] الهواد جمع الهاد: العنق.