كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣٩٤ - باب ذكر ورود أبي الحسن ع من المدينة إلى العسكر و وفاته بها و سبب ذلك و عدد أولاده و طرف من أخباره
مَرَّاتٍ فَتَضَاحَكُوا فَضَرَبَ عَلِيٌّ ع يَدَهُ عَلَى تِلْكَ الصُّورَةِ وَ قَالَ خُذْهُ فَوَثَبَتِ الصُّورَةُ مِنَ الْمِسْوَرَةِ وَ ابْتَلَعَتْ الرَّجُلَ وَ عَادَتْ إِلَى الْمِسْوَرَةِ فَتَحَيَّرُوا وَ نَهَضَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ فَقَالَ لَهُ الْمُتَوَكِّلُ سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ إِلَّا جَلَسْتَ وَ رَدَدْتَهُ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَا يُرَى بَعْدَهَا أَ تُسَلِّطُ أَعْدَاءَ اللَّهِ عَلَى أَوْلِيَائِهِ وَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ وَ لَمْ يُرَ الرَّجُلُ بَعْدَهَا.
وَ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ اسْمُهُ مَعْرُوفٌ وَ قَالَ جِئْتُكَ وَ مَا أَذِنْتَ لِي قَالَ مَا عَلِمْتُ بِكَ وَ أُخْبِرْتُ بَعْدَ انْصِرَافِكَ وَ ذَكَرْتَنِي بِمَا لَا يَنْبَغِي فَحَلَفَ مَا فَعَلْتُ وَ عَلِمَ أَبُو الْحَسَنِ أَنَّهُ كَاذِبٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّهُ حَلَفَ كَاذِباً فَانْتِقْمَ مِنْهُ فَمَاتَ مِنَ الْغَدِ.
وَ مِنْهَا قَالَ أَبُو هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيُ كَانَ لِلْمُتَوَكِّلِ بَيْتٌ فِيهِ شُبَّاكٌ وَ فِيهِ طُيُورٌ مُصَوِّتَةٌ فَإِذَا دَخَلَ إِلَيْهِ أَحَدٌ لَمْ يَسْمَعْ وَ لَمْ يُسْمَعْ فَإِذَا دَخَلَ عَلِيٌّ ع سَكَتَتْ جَمِيعاً فَإِذَا خَرَجَ عَادَتْ إِلَى حَالِهَا.
و روى حديث زينب الكذابة التي ذكرناها في أخبار الرضا ع عن الهادي ع و الله أعلم.
وَ مِنْهَا مَا رَوَى ابْنُ أُرْوَمَةَ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى سُرَّ مَنْ رَأَى أَيَّامَ الْمُتَوَكِّلِ فَدَخَلْتُ إِلَى سَعِيدٍ الْحَاجِبِ وَ دَفَعَ الْمُتَوَكِّلُ أَبَا الْحَسَنِ ع إِلَيْهِ لِيَقْتُلَهُ فَقَالَ لِي أَ تُحِبُّ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى الَهِكَ فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ إِلَهِي لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ فَقَالَ الَّذِي تَزْعُمُونَ أَنَّهُ إِمَامُكُمْ- قُلْتُ مَا أَكْرَهُ ذَلِكَ قَالَ قَدْ أَمَرْتُ بِقَتْلِهِ وَ أَنَا فَاعِلُهُ غَداً فَإِذَا خَرَجَ صَاحِبُ الْبَرِيدِ فَادْخُلْ عَلَيْهِ فَخَرَجَ وَ دَخَلْتُ وَ هُوَ جَالِسٌ وَ هُنَاكَ قَبْرٌ يُحْفَرُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَ بَكَيْتُ بُكَاءً شَدِيداً فَقَالَ مَا يُبْكِيكَ قُلْتُ مَا أَرَى قَالَ لَا تَبْكِ أَنَّهُ لَا يَتِمُّ لَهُمْ ذَلِكَ وَ أَنَّهُ لَا يَلْبَثُ أَكْثَرَ مِنْ يَوْمَيْنِ حَتَّى يَسْفِكُ اللَّهُ دَمَهُ وَ دَمَ صَاحِبِهِ فَوَ اللَّهِ مَا مَضَى غَيْرُ يَوْمَيْنِ حَتَّى قُتِلَ.
وَ مِنْهَا أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيَّ قَالَ: تَمَنَّيْتُ أَنْ يَكُونَ لِي خَاتَمٌ مِنْ عِنْدِهِ ع فَجَاءَنِي نَصْرٌ الْخَادِمُ بِدِرْهَمَيْنِ فَصَنَعْتُهُمَا خَاتَماً وَ دَخَلْتُ عَلَى قَوْمٍ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ فَتَعَلَّقُوا بِي فَشَرِبْتُ قَدَحاً وَ قَدَحَيْنِ وَ كَانَ ضَيِّقاً فِي إِصْبَعِي لَا يُمْكِنُنِي إِدَارَتُهُ لِلْوُضُوءِ فَأَصْبَحْتُ