كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣٣٣ - باب مولد الرضا ع من كتاب عيون أخباره
الصلت الهروي في معناه و يزيد عليه بأشياء.
وَ كَانَ لِلرِّضَا ع مِنَ الْوَلَدِ ابْنُهُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوَادُ ع لَا غَيْرُ وَ لَمَّا تُوُفِّيَ الرِّضَا ع أَنْفَذَ الْمَأْمُونُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ ع وَ جَمَاعَةِ آلِ أَبِي طَالِبٍ الَّذِينَ كَانُوا عِنْدَهُ فَلَمَّا حَضَرُوهُ نَعَاهُ إِلَيْهِمْ وَ أَظْهَرَ حُزْناً شَدِيداً وَ تَوَجُّعاً وَ أَرَاهُمْ إِيَّاهُ صَحِيحَ الْجَسَدِ وَ قَالَ يَا أَخِي يَعَزُّ عَلَيَّ بِأَنْ أَرَاكَ بِهَذِهِ الْحَالِ وَ قَدْ كُنْتُ آمُلُ أَنْ أَقْدَمَ قَبْلَكَ وَ لَكِنْ أَبَى اللَّهُ إِلَّا مَا أَرَادَ.
آخر ما أورده الطبرسي و قد تقدم مثل هذا.
قَالَ الْفَقِيرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى عَبْدُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى أَثَابَهُ اللَّهُ وَ فِي سَنَةِ سَبْعِينَ وَ سِتَّمِائَةِ وَصَلَ مِنْ مَشْهَدِهِ الشَّرِيفِ ع أَحَدُ قُوَّامِهِ وَ مَعَهُ الْعَهْدُ الَّذِي كَتَبَهُ الْمَأْمُونُ بِخَطِّ يَدِهِ وَ بَيْنَ سُطُورِهِ وَ فِي ظَهْرِهِ بِخَطِّ الْإِمَامِ ع مَا هُوَ مَسْطُورٌ فَقَبَّلْتُ مَوَاقِعَ أَقْلَامِهِ وَ سَرَّحْتُ طَرْفِيِ فِي رِيَاضِ كَلَامِهِ وَ عَدَدْتُ الْوُقُوفَ عَلَيْهِ مِنْ مِنَنِ اللَّهِ وَ إِنْعَامِهِ وَ نَقَلْتُهُ حَرْفاً فَحَرْفاً.
وَ مَا هُوَ بِخَطِّ الْمَأْمُونِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ^ هَذَا كِتَابٌ كَتَبَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ الرَّشِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لِعَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَلِيِّ عَهْدِهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اصْطَفَى الْإِسْلَامَ دِيناً وَ اصْطَفَى لَهُ مِنْ عِبَادِهِ رُسُلًا دَالِّينَ عَلَيْهِ وَ هَادِينَ إِلَيْهِ يُبَشِّرُ أَوَّلُهُمْ بِآخِرِهِمْ وَ يُصَدِّقُ تَالِيهِمْ مَاضِيَهُمْ حَتَّى انْتَهَتْ نُبُوَّةُ اللَّهِ إِلَى مُحَمَّدٍ ص عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ وَ دُرُوسٍ مِنَ الْعِلْمِ وَ انْقِطَاعٍ مِنَ الْوَحْيِ وَ اقْتِرَابٍ مِنَ السَّاعَةِ فَخَتَمَ اللَّهُ بِهِ النَّبِيِّينَ وَ جَعَلَهُ شَاهِداً لَهُمْ وَ مُهَيْمِناً عَلَيْهِمْ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابَهُ الْعَزِيزَ الَّذِي لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ بِمَا أَحَلَّ وَ حَرَّمَ وَ وَعَدَ وَ أَوْعَدَ وَ حَذَّرَ وَ أَنْذَرَ وَ أَمَرَ بِهِ وَ نَهَى عَنْهُ لِتَكُونَ لَهُ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ عَلَى خَلْقِهِ لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ إِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ فَبَلَّغَ عَنِ اللَّهِ رِسَالَتَهُ وَ دَعَا إِلَى سَبِيلِهِ بِمَا أَمَرَهُ بِهِ مِنَ الْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ الْمُجَادَلَةِ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ثُمَّ بِالْجِهَادِ وَ الْغِلْظَةِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ اخْتَارَ لَهُ مَا عِنْدَهُ ص