كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣١٩ - باب مولد الرضا ع من كتاب عيون أخباره
|
لَيَالِيَ يَعْدِينَ الْوِصَالَ عَلَى الْقِلَى |
وَ يُعْدِي تَدَانِينَا عَلَى الْغَرَبَاتِ[١] |
|
|
وَ إِذْ هُنَّ يَلْحَظْنَ الْعُيُونَ سَوَافِرَا |
وَ يَسْتُرْنَ بِالْأَيْدِي عَلَى الْوَجَنَاتِ[٢] |
|
|
وَ إِذْ كُلَّ يَوْمٍ لِي بِلَحْظِيَ نَشْوَةٌ |
يَبِيتُ بِهَا قَلْبِي عَلَى نَشَوَاتٍ[٣] |
|
|
فَكَمْ حَسَرَاتٍ هَاجَهَا بِمُحَسِّرٍ |
وُقُوفِيَ يَوْمَ الْجَمْعِ مِنْ عَرَفَاتٍ[٤] |
|
|
أَ لَمْ تَرَ لِلْأَيَّامِ مَا جَرَّ جَوْرُهَا |
عَلَى النَّاسِ مِنْ نَقْصٍ وَ طُولِ شَتَاتٍ[٥] |
|
|
وَ مِنْ دُوَلِ الْمُسْتَهْزِءِينَ وَ مَنْ غَدَا[٦] |
بِهِمْ طَالِباً لِلنُّورِ فِي الظُّلُمَاتِ |
|
|
فَكَيْفَ وَ مِنْ أَنَّى بِطَالِبِ زُلْفَةٍ |
إِلَى اللَّهِ بَعْدَ الصَّوْمِ وَ الصَّلَوَاتِ |
|
|
سِوَى حُبِّ أَبْنَاءِ النَّبِيِّ وَ رَهْطِهِ |
وَ بُغْضِ بَنِي الزَّرْقَاءِ وَ الْعَبَلَاتِ[٧] |
|
|
وَ هِنْدٍ وَ مَا أَدَّتْ سُمَيَّةُ وَ ابْنُهَا |
أُولُو الْكُفْرِ فِي الْإِسْلَامِ وَ الْفَجَرَاتِ |
|
|
هُمُ نَقَضُوا عَهْدَ الْكِتَابِ وَ فَرْضَهُ |
وَ مُحْكَمَهُ بِالزُّورِ وَ الشُّبُهَاتِ |
|
|
وَ لَمْ تَكُ إِلَّا مِحْنَةً كَشَفَتْهُمُ |
بِدَعْوَى ضَلَالٍ مِنْ هَنٍ وَ هَنَاتٍ |
|
|
تُرَاثٌ بِلَا قُرْبَى وَ مُلْكٌ بِلَا هُدًى |
وَ حُكْمٌ بِلَا شُورَى بِغَيْرِ هُدَاتٍ |
|
|
رَزَايَا أَرَتْنَا خُضْرَةَ الْأُفْقِ حُمْرَةً |
وَ رَدَّتْ أُجَاجاً طَعْمَ كُلِّ فُرَاتٍ[٨] |
|
[١] قوله ليالى اي اذكر ليالى. و أعداه عليه: اعانه. و القلى: البغض اي ينصرن الوصال على الهجران و يعدى تدانينا اي يعدينا تدانينا و قربنا.
[٢] الوجنة: ما ارتفع من الخدين.
[٣] النشوة: السكر.
[٤] محسر: واد بمكّة. و هو حدّ منى إلى جهة عرفة.
[٥] قوله« ما جر» من الجريرة و هي الجناية. و الشتات. التفرق.
[٦] غدا بمعنى صار و المراد بنو أميّة.
[٧] المراد من بنى الزرقاء بنو مروان فان أمه كانت زرقاء زانية. و العبلات جمع العبلة: اسم أميّة الصغرى.
[٨] الاجاج! المالح. و الفرات: العذب.