كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣١٨ - باب مولد الرضا ع من كتاب عيون أخباره
|
فَعَلَى مَا تَرَكْتَ مَدْحَ ابْنِ مُوسَى |
وَ الْخِصَالَ الَّتِي تَجَمَّعْنَ فِيهِ |
|
|
قُلْتُ لَا أَهْتَدِي لِمَدْحِ إِمَامٍ |
كَانَ جِبْرِيلُ خَادِماً لِأَبِيهِ |
|
.
وَ قَدْ أَوْرَدَ الطَّبْرِسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهِ قِصَّةَ دِعْبِلِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَى زِيَادَاتٍ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ فَذَكَرْتُهَا عَنْ أَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيِّ قَالَ دَخَلَ دِعْبِلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيُّ عَلَى الرِّضَا ع بِمَرْوَ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي قَدْ قُلْتُ فِيكُمْ قَصِيدَةً وَ آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَلَا أُنْشِدَهَا أَحَداً قَبْلَكَ فَقَالَ الرِّضَا ع هَاتِهَا يَا دِعْبِلُ فَأَنْشَدَ
|
تَجَاوَبْنَ بِالْأَرْنَانِ وَ الزَّفَرَاتِ |
نَوَائِحُ عُجْمُ اللَّفْظِ وَ النَّطَقَاتِ[١] |
|
|
يُخَبِّرْنَ بِالْأَنْفَاسِ عَنْ سِرِّ أَنْفُسٍ |
أُسَارَى هَوًى مَاضٍ وَ آخَرُ آتٍ[٢] |
|
|
فَأَسْعَدْنَ أَوْ أَسْعَفْنَ حَتَّى تَقَوَّضَتْ |
صُفُوفُ الدُّجَى بِالْفَجْرِ مُنْهَزِمَاتٌ[٣] |
|
|
عَلَى الْعَرَصَاتِ الْخَالِيَاتِ مِنَ الْمَهَا |
سَلَامُ شَجٍ صُبَّ عَلَى الْعَرَصَاتِ[٤] |
|
|
فَعَهْدِي بِهَا خُضْرَ الْمَعَاهِدِ مَأْلَفاً |
مِنَ الْعَطِرَاتِ الْبِيْضِ وَ الْخَفَرَاتِ[٥] |
|
[١] الارنان: الصيحة الشديدة و الصوت الحزين عند البكاء. و الزفرات جمع الزفرة: التنفس بعد مد النفس و قيل استيعاب النفس من شدة الغم و الحزن و قوله« تجاوبن» اى أجابت كل منهن الأخرى. و قوله« عجم اللفظ» أي لا يفهم معناه، و الاعجم: الذي لا يفصح و لا يبين كلامه، قال في البحار و المراد أصوات الطيور و نغماتها.
[٢] أي يخبرن عن العشاق الماضين و الآتين.
[٣] الاسعاد: الاعانة قوله فاسعدن اي أعن في البكاء و الضمير للنوائح و قوله« تقوضت» أي انهدمت و سقطت و تفرقت.
[٤] المها جمع المهاوة: البقرة الوحشية و أصل المهاوة: البلورة. شبه البقر بها في حسن العينين. و الشج: الحزين. و رجل صب: اي عاشق مشتاق.
[٥] قوله خضر المعاهد قال في البحار اي كنت أعهدها خضرة أماكنها المعهودة و الظاهر أنّه من قبيل ضربى زيدا قائما؛ او عهدى مبتدأ و بها خبره باعتبار المتعلق و خضرا حال عن المجرور بها، و مألفا أيضا حال منه او من المعاهد، و من للتعليل متعلق بمألفا، و الخفر بالتحريك: شدة الحياء.