كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٢٢ - باب ذكر طرف من أخبار أبي محمد ع و مناقبه و آياته و معجزاته
أَرَدْتَ فِضَّةً فَأَعْطَيْنَاكَ خَاتَماً رَبِحْتَ الْفَصَّ وَ الْكِرَاءَ[١] هَنَّاكَ اللَّهُ يَا أَبَا هَاشِمٍ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي أَشْهَدُ أَنَّكَ وَلِيُّ اللَّهِ وَ إِمَامِيَ الَّذِي أَدِينُ اللَّهَ بِفَضْلِهِ وَ طَاعَتِهِ فَقَالَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا هَاشِمٍ.
وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ النَّوْفَلِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي الْحَسَنِ فِي صَحْنِ دَارِهِ فَمَرَّ عَلَيْنَا جَعْفَرٌ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا صَاحِبُنَا قَالَ لَا صَاحِبُكُمْ الْحَسَنُ.
وَ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ سُفْيَانَ الْعَبْدِيِّ قَالَ: خَلَّفْتُ ابْنِي بِالْبَصْرَةِ عَلِيلًا وَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ أَسْأَلُهُ الدُّعَاءَ فَكَتَبَ رَحِمَ اللَّهُ ابْنَكَ إِنَّهُ كَانَ مُؤْمِناً قَالَ حَجَّاجٌ فَوَرَدَ عَلَيَّ كِتَابٌ مِنَ الْبَصْرَةِ أَنَّ ابْنِي مَاتَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو مُحَمَّدِ بِمَوْتِهِ وَ كَانَ ابْنِي شَكَّ فِي الْإِمَامَةِ لِلِاخْتِلَافِ الَّذِي جَرَى بَيْنَ الشِّيعَةِ..
وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دَرْيَابَ الرَّقَاشِيِّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ أَسْأَلُهُ عَنِ الْمِشْكَاةِ[٢] وَ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ لِامْرَأَتِي وَ كَانَتْ حَامِلًا عَلَى رَأْسِ وَلَدِهَا أَنْ يَرْزُقَنِي اللَّهُ وَلَداً ذَكَراً وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يُسَمِّيَهُ فَرَجَعَ الْجَوَابُ الْمِشْكَاةُ قَلْبُ مُحَمَّدٍ ع وَ لَمْ يُجِبْنِي عَنِ امْرَأَتِي بِشَيْءٍ وَ كَتَبَ فِي آخِرِ الْكِتَابِ عَظَّمَ اللَّهُ أَجْرَكَ وَ أَخْلَفَ عَلَيْكَ فَوَلَدَتْ وَلَداً مَيِّتاً وَ حَمَلَتْ بَعْدَهُ فَوَلَدَتْ غُلَاماً..
قَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ كَانَ سَمِيعٌ الْمِسْمَعِيُّ يُؤْذِينِي كَثِيراً وَ يَبْلُغُنِي عَنْهُ مَا أَكْرَهُ وَ كَانَ مُلَاصِقاً لِدَارِي فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ أَسْأَلُهُ الدُّعَاءَ بِالْفَرَجِ مِنْهُ فَرَجَعَ الْجَوَابُ أَبْشِرْ بِالْفَرَجِ سَرِيعاً وَ أَنْتَ مَالِكُ دَارِهِ فَمَاتَ بَعْدَ شَهْرٍ وَ اشْتَرَيْتُ دَارَهُ فَوَصَّلْتُهَا بِدَارِي بِبَرَكَتِهِ..
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَلْخِيِّ قَالَ: أَصْبَحْتُ يَوْماً فَجَلَسْتُ فِي شَارِعِ الْغَنَمِ فَإِذَا بِأَبِي مُحَمَّدٍ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ مَنْزِلِهِ يُرِيدُ دَارَ الْعَامَّةِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي تَرَى إِنْ صِحْتُ أَيُّهَا النَّاسُ هَذَا حُجَّةُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ فَاعْرِفُوهُ يَقْتُلُونِّي فَلَمَّا دَنَا مِنِّي أَوْمَأَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ عَلَيَّ فِيهِ أَنِ اسْكُتْ
[١] الكرى: اجرة المستأجر.
[٢] يعني المشكوة في قوله تعالى:« مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ» الآية( سورة النور: ٣٥).