كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٢٤٦ - عدد أولاده و طرف من أخبارهم
أَبِي حَمْزَةَ مُبْتَدِئاً إِنَّكَ لَتَلْقَى رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ يَسْأَلُكَ عَنِّي فَقُلْ هُوَ الْإِمَامُ الَّذِي قَالَ لَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقُ ع فَإِذَا سَأَلَكَ عَنِ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ فَأَجِبْهُ قَالَ فَمَا عَلَامَتُهُ قَالَ ع رَجُلٌ طَوِيلٌ جَسِيمٌ اسْمُهُ يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ وَ هُوَ رَائِدُ قَوْمِهِ وَ إِنْ أَرَادَ الدُّخُولَ إِلَيَّ فَأَحْضِرْهُ عِنْدِي قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَفِي الطَّوَافِ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ جَسِيمٌ طَوِيلٌ فَقَالَ لِي إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ صَاحِبِكَ قُلْتُ عَنْ أَيِّ الْأَصْحَابِ قَالَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع قُلْتُ فَمَا اسْمُكَ قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ قُلْتُ مِنْ أَيْنَ أَنْتَ قَالَ مِنَ الْمَغْرِبِ قُلْتُ مِنْ أَيْنَ عَرَفْتَنِي قَالَ أَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي فَقَالَ لِي الْقَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي حَمْزَةَ فَسَلْهُ عَنْ جَمِيعِ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُ عَنْكَ فَدُلِلْتُ عَلَيْكَ فَقُلْتُ اقْعُدْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ حَتَّى أَفْرُغَ مِنْ طَوَافِي وَ أَعُودَ إِلَيْكَ فَطُفْتُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَكَلَّمْتُهُ فَرَأَيْتُهُ رَجُلًا عَاقِلًا فَطِناً فَالْتَمَسَ مِنِّي الْوُصُولَ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع فَأَوْصَلْتُهُ إِلَيْهِ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ يَا يَعْقُوبَ بْنَ يَزِيدَ قَدِمْتَ أَمْسِ وَ وَقَعَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَخِيكَ خُصُومَةٌ فِي مَوْضِعِ كَذَا حَتَّى تَشَاتَمْتُمَا وَ لَيْسَ هَذَا مِنْ دِينِي وَ لَا مِنْ دِينِ آبَائِي فَلَا نَأْمُرُ بِهَذَا أَحَداً مِنْ شِيعَتِنَا فَاتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّكُمَا سَتَفْتَرِقَانِ عَنْ قَرِيبٍ بِمَوْتٍ فَأَمَّا أَخُوكَ فَيَمُوتُ فِي سَفْرَتِهِ هَذِهِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى أَهْلِهِ وَ تَنْدَمُ أَنْتَ عَلَى مَا كَانَ مِنْكَ إِلَيْهِ فَإِنَّكُمَا تَقَاطَعْتُمَا وَ تَدَابَرْتُمَا فَقَطَعَ اللَّهُ عَلَيْكُمَا أَعْمَارَكُمَا فَقَالَ الرَّجُلُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَنَا مَتَى يَكُونُ أَجَلِي قَالَ كَانَ قَدْ حَضَرَ أَجَلُكَ فَوَصَلْتَ عَمَّتَكَ بِمَا وَصَلْتَهَا فِي مَنْزِلِ كَذَا وَ كَذَا فَنَسَأَ اللَّهُ فِي أَجَلِكَ عِشْرِينَ حِجَّةً قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ فَلَقِيتُ الرَّجُلَ مِنْ قَابِلٍ بِمَكَّةَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَخَاهُ تُوُفِّيَ وَ دَفَنَهُ فِي الطَّرِيقِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى أَهْلِهِ.
وَ مِنْهَا أَنَّ الْمُفَضَّلَ بْنَ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا مَضَى الصَّادِقُ كَانَتْ وَصِيَّتُهُ إِلَى مُوسَى الْكَاظِمِ ع فَادَّعَى أَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ الْإِمَامَةَ وَ كَانَ أَكْبَرَ وُلْدِ جَعْفَرٍ فِي وَقْتِهِ ذَلِكَ وَ هُوَ الْمَعْرُوفُ بِالْأَفْطَحِ فَأَمَرَ مُوسَى بِجَمْعِ حَطَبٍ كَثِيرٍ فِي وَسَطِ دَارِهِ وَ أَرْسَلَ إِلَى أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ يَسْأَلُهُ أَنْ يَصِيرَ إِلَيْهِ فَلَمَّا صَارَ إِلَيْهِ وَ مَعَ مُوسَى جَمَاعَةٌ مِنَ