كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣٤٣ - و أما مناقبه
ذكر الإمام التاسع أبي جعفر القانع محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم أجمعين
قال الشيخ كمال الدين محمد بن طلحة رحمه الله تعالى الباب التاسع في ذكر أبي جعفر محمد القانع بن علي الرضا بن موسى الكاظم ع هذا أبو جعفر محمد الثاني فإنه تقدم في آبائه ع أبو جعفر محمد و هو الباقر بن علي ع فجاء هذا باسمه و كنيته و اسم أبيه فعرف بأبي جعفر الثاني فهو و إن كان صغير السن فهو كبير القدر رفيع الذكر.
فأما ولادته
فَفِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ تَاسِعَ عَشَرَ رَمَضَانَ سَنَةَ مِائَةٍ وَ خَمْسٍ وَ تِسْعِينَ لِلْهِجْرَةِ وَ قِيلَ عَاشِرِ رَجَبٍ مِنْهَا.
و أما نسبه أبا و أما
فَأَبُوهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيٌّ الرِّضَا بْنُ مُوسَى الْكَاظِمِ وَ قَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ مَبْسُوطاً وَ أُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ يُقَالُ لَهَا سَكِينَةُ الْمَرْسِيَّةُ وَ قِيلَ الْخَيْزُرَانُ.
و أما اسمه
فَمُحَمَّدٌ وَ أَمَّا كُنْيَتُهُ فَأَبُو جَعْفَرٍ بِكُنْيَةِ جَدِّهِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ وَ لَهُ لَقَبَانِ الْقَانِعُ وَ الْمُرْتَضَى.
و أما مناقبه
فما اتسعت له حلبات مجالها و لا امتدت له أوقات آجالها بل قضت عليه الأقدار الإلهية بقلة بقائه في الدنيا بحكمها و إسجالها فقل في الدنيا مقامه و عجل القدوم عليه لزيارة حمامه فلم تطل بها مدته و لا امتدت فيها أيامه غير أن الله جل و علا خصه بمنقبة متألفه في مطالع التعظيم بارقة أنوارها مرتفعة في معارج التفضيل قيمة أقدارها بادية لأبصار ذوي البصائر بينة منارها هادئة لعقول أهل المعرفة آية آثارها و هي و إن كانت صورتها واحدة فمعانيها كثيرة و صيغتها