كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣٤١ - باب مولد الرضا ع من كتاب عيون أخباره
صفاته و آثاره ما كان أمضى من السيف المنتضى و أبى أن يكون هذا النعت الرضى إلا لذلك السيد المرتضى و لم أزل مذ كنت حدثا أهش لذكره و أطرب لما يبلغني من خلاله و سجاياه و سمو قدره فرزقني الله و له الحمد أن أثبت شيئا من مناقبه و شاهدت بعين الاعتبار جملة من عجائبه و أعجبتني نفسي حين عرفت اختيارها في حالة الشباب و سرني أن عددت من واصفي فضله و فضل آبائه و أبنائه في هذا الكتاب و المنة لله تعالى فهو الذي أمد بالتوفيق و هدى إلى الطريق و لا منة عليهم ع فإن الواجب على العبد مدح سيده و وصف فخاره و سؤدده و الذب عنه بلسانه و يده و قد سمح خاطري بشعر في مدحه موسوم و بشريف اسمه و اسمي مرقوم و أنا أعتذر إلى محله الشريف و مقامه العالي المنيف من التقصير عما يجب لقدره الخطير و لكن لا مرما جزع أنفه قصير فإني أحب أن أكون من شعراء مجدهم و إن كنت مقصرا عما يجب لعبدهم أو لأحد من أهل ودهم- (و الشعر)
|
أيها الراكب المجد قف العيش |
إذا ما حللت في أرض طوسا |
|
|
لا تخف من كلالها و دع التأديب |
دون الوقوف و التعريسا |
|
|
و الثم الأرض إن رأيت ثرى |
مشهد خير الورى علي بن موسى |
|
|
و أبلغنه تحية و سلاما |
كشذي المسك من علي بن عيسى |
|
|
قل سلام الإله في كل وقت |
يتلقى ذاك المحل النفيسا |
|
|
منزل لم يزل به ذاكر الله |
يتلو التسبيح و التقديسا |
|
|
دار عز ما انفك قاصدها |
يزجي إليها آماله و العيسا |
|
|
بيت مجد ما زال وقفا عليه |
الحمد و المدح و الثناء حبيسا |
|
|
ما عسى أن يقال في مدح قوم |
أسس الله مجدهم تأسيسا |
|
|
ما عسى أن أقول في مدح قوم |
قدس الله ذكرهم تقديسا |
|
|
هم هداة الورى و هم أكرم |
الناس أصولا شريفة و نفوسا |
|