كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ١٤٠ - باب ذكر ولد أبي جعفر محمد بن علي ع و عددهم و أسمائهم
فَأَنَا أُفَكِّرُ فِي هَذَا حَتَّى نَادَى الْمُنَادِي فَإِذَا الْبَابُ يُدَقُّ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالَ رَسُولُ أَبِي جَعْفَرٍ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ أَجِبْ فَأَخَذْتُ ثِيَابِي عَلَيَّ وَ مَضَيْتُ فَلَمَّا دَخَلْتُ إِلَيْهِ قَالَ يَا ابْنَ مُحَمَّدٍ لَا إِلَى الْمُرْجِئَةِ وَ لَا الْقَدَرِيَّةِ وَ لَا إِلَى الزَّيْدِيَّةِ وَ لَا إِلَى الْحَرُورِيَّةِ وَ لَكِنْ إِلَيْنَا إِنَّمَا حَجَبْتُكَ لِكَذَا وَ كَذَا فَفَعَلْتُ وَ قُلْتُ بِهِ.
وَ عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: كُنْتُ قَاعِداً عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَ جَعَلْتُ أُفَكِّرُ فِي نَفْسِي وَ أَقُولُ لَقَدْ عَظَّمَكَ اللَّهُ وَ كَرَّمَكَ وَ جَعَلَكَ حُجَّةً عَلَى خَلْقِهِ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ يَا مَالِكُ الْأَمْرُ أَعْظَمُ مِمَّا تَذْهَبُ إِلَيْهِ.
وَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ يَقُولُ لَا يَخْرُجُ عَلَى هِشَامٍ أَحَدٌ إِلَّا قَتَلَهُ فَقُلْنَا لِزَيْدِ هَذِهِ الْمَقَالَةَ فَقَالَ إِنِّي شَهِدْتُ هِشَاماً وَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُسَبُّ عِنْدَهُ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ وَ لَمْ يُغَيِّرْهُ فَوَ اللَّهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا أَنَا وَ آخَرُ لَخَرَجْتُ عَلَيْهِ.
وَ عَنْ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ يَا أَبَا الْهُذَيْلِ إِنَّهُ لَا تَخْفَى عَلَيْنَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُطِيفُونَ بِنَا فِيهَا.
وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ فِي دَارِ أَبِي جَعْفَرٍ فَاخِتَةٌ فَسَمِعَهَا وَ هِيَ تَصِيحُ فَقَالَ تَدْرُونَ مَا تَقُولُ هَذِهِ الْفَاخِتَةُ قَالُوا لَا قَالَ تَقُولُ فَقَدْتُكُمْ فَقَدْتُكُمْ نَفْقِدُهَا قَبْلَ أَنْ تَفْقِدَنَا ثُمَّ أَمَرَ بِذَبْحِهَا.
آخر ما أردت إثباته من كتاب الدلائل
______________________________
^
نادى منادى أهل الجمع: اين خصماء اللّه؟ فتقوم القدرية، و لا خفاء في ان المجوسى
هم الذين ينسبون الخير إلى اللّه و الشر الى الشيطان و يسمونها يزدان و أهرمن، و
ان من لا يفوض الأمور كلها إلى اللّه تعالى و يفرز بعضها فينسبه الى نفسه يكون هو
المخاصم للّه تعالى، و أيضا من يضيف القدر الى نفسه و يدعى كونه الفاعل و المقدر
أولى باسم القدرى ممن يضيفه الى ربّه.
و الحرورية: طائفة من الخوارج نسبوا الى الحروراء موضع قرب الكوفة. و قد ورد في ذمّ هؤلاء الطوائف أخبار كثيرة ففى خبر ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله رأى ليلة المعراج المرجئة و القدرية و الحرورية و بنو أمية و النواصب يقذف بهم في نار جهنم و قيل له: هؤلاء الخمسة لا سهم لهم في الإسلام.