كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٢٩ - باب ذكر طرف من أخبار أبي محمد ع و مناقبه و آياته و معجزاته
إِلَى رَأْسِهِ فَكَشَفَهُ ثُمَّ بَرَّقَ عَيْنَيْهِ فِيَّ ثُمَّ رَدَّهَا ثُمَّ قَالَ يَا يَحْيَى مَا فَعَلَ ابْنُ عَمِّكَ الَّذِي تُنَازِعُهُ فِي الْإِمَامَةِ فَقُلْتُ خَلَّفْتُهُ صَالِحاً فَقَالَ لَا تُنَازِعْهُ وَ مَضَى.
وَ مِنْهَا مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي الْفُرَاتِ قَالَ: كَانَ لِي عَلَى ابْنِ عَمٍّ لِي عَشْرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ فَطَالَبْتُهُ بِهَا مِرَاراً فَمَنَعَنِيهَا فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ أَسْأَلُهُ الدُّعَاءَ فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنَّهُ رَادٌّ عَلَيْكَ مَالَكَ وَ هُوَ مَيِّتٌ بَعْدَ جُمُعَةٍ قَالَ فَرَدَّ ابْنُ عَمِّي عَلَيَّ مَالِي فَقُلْتُ لَهُ مَا بَدَا لَكَ فِي رَدِّهِ وَ قَدْ مَنَعْتَنِيهِ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ إِنَّ أَجَلَكَ قَدْ دَنَا فَرُدَّ عَلَى ابْنِ عَمِّكَ مَالَهُ.
وَ مِنْهَا مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سَابُورَ قَالَ: قُحِطَ النَّاسُ بِسُرَّ مَنْ رَأَى فِي زَمَنِ الْحَسَنِ الْأَخِيرِ فَأَمَرَ الْمُتَوَكِّلُ بِالْخُرُوجِ إِلَى الِاسْتِسْقَاءِ فَخَرَجُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يَسْتَسْقُونَ وَ يَدْعُونَ فَمَا سُقُوا فَخَرَجَ الْجَاثَلِيقُ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ إِلَى الصَّحْرَاءِ وَ مَعَهُ النَّصَارَى وَ الرُّهْبَانُ فَكَانَ فِيهِمْ رَاهِبٌ فَلَمَّا مَدَّ يَدَهُ هَطَلَتِ السَّمَاءُ بِالْمَطَرِ وَ خَرَجُوا الْيَوْمَ الثَّانِيَ فَهَطَلَتِ السَّمَاءُ فَشَكَّ أَكْثَرُ النَّاسِ وَ تَعَجَّبُوا وَ صَبَوْا إِلَى دِينِ النَّصْرَانِيَّةِ[١] فَأَنْفَذَ الْمُتَوَكِّلُ إِلَى الْحَسَنِ وَ كَانَ مَحْبُوساً فَأَخْرَجَهُ مِنْ حَبْسِهِ وَ قَالَ الْحَقْ أُمَّةَ جَدِّكَ فَقَدْ هَلَكَتْ فَقَالَ إِنِّي خَارِجٌ مِنَ الْغَدِ وَ مُزِيلُ الشَّكِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَخَرَجَ الْجَاثَلِيقُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَ الرُّهْبَانُ مَعَهُ وَ خَرَجَ الْحَسَنُ ع فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا بَصُرَ بِالرَّاهِبِ وَ قَدْ مَدَّ يَدَهُ أَمَرَ بَعْضَ مَمَالِيكِهِ أَنْ يَقْبِضَ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى وَ يَأْخُذَ مَا بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ فَفَعَلَ وَ أَخَذَ مِنْهُ عَظْماً أَسْوَدَ فَأَخَذَهُ الْحَسَنُ بِيَدِهِ وَ قَالَ اسْتَسْقِ الْآنَ فَاسْتَسْقَى وَ كَانَتِ السَّمَاءُ مُغِيمَةً فَتَقَشَّعَتْ وَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ بَيْضَاءَ فَقَالَ الْمُتَوَكِّلُ مَا هَذَا الْعَظْمُ يَا بَا مُحَمَّدٍ فَقَالَ ع هَذَا الرَّجُلُ عَبَرَ بِقَبْرِ نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ فَوَقَعَ فِي يَدِهِ هَذَا الْعَظْمُ وَ مَا كُشِفَ عَنْ عَظْمِ نَبِيٍّ إِلَّا هَطَلَتِ السَّمَاءُ بِالْمَطَرِ.
وَ مِنْهَا مَا رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَهَّرٍ قَالَ: كَتَبَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا مِنْ أَهْلِ الْجَبَلِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ يَسْأَلُهُ عَمَّنْ وَقَفَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى أَتَوَلَّاهُمْ أَمْ أَتَبَرَّأُ مِنْهُمْ فَكَتَبَ إِلَيْهِ لَا تَتَرَحَّمْ عَلَى عَمِّكَ لَا رَحِمَ اللَّهُ عَمَّكَ وَ تَبَرَّأْ مِنْهُ أَنَا إِلَى اللَّهِ مِنْهُ بَرِيءٌ
[١] صبا: خرج من دين الى دين آخر.