كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٢٧ - باب ذكر طرف من أخبار أبي محمد ع و مناقبه و آياته و معجزاته
وَ وُلِدَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَ ثَلَاثِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ قُبِضَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ هُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَ عِشْرِينَ سَنَةً.
هذا ما أردت نقله من كتاب الدلائل.
قال قطب الدين الراوندي في كتابه
رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الشَّرِيفِ الْجُرْجَانِيِّ قَالَ: حَجَجْتُ سَنَةً فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ بِسُرَّ مَنْ رَأَى وَ قَدْ كَانَ أَصْحَابُنَا حَمَلُوا مَعِي شَيْئاً مِنَ الْمَالِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ إِلَى مَنْ أَدْفَعُهُ فَقَالَ قَبْلَ أَنْ قُلْتُ ذَلِكَ ادْفَعْ مَا مَعَكَ إِلَى الْمُبَارَكِ خَادِمِي فَفَعَلْتُ وَ قُلْتُ شِيعَتُكَ بِجُرْجَانَ يَقْرَءُونَ عَلَيْكَ السَّلَامَ قَالَ أَ وَ لَسْتَ مُنْصَرِفاً بَعْدَ فَرَاغِكَ مِنَ الْحَجِّ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَإِنَّكَ تَصِيرُ إِلَى جُرْجَانَ مِنْ يَوْمِكَ هَذَا إِلَى مِائَةٍ وَ تِسْعِينَ يَوْماً وَ تَدْخُلُهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِثَلَاثِ لَيَالٍ مَضَيْنَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ فَأَعْلِمْهُمْ أَنِّي أُوَافِيهِمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ آخِرَ النَّهَارِ فَامْضِ رَاشِداً فَإِنَّ اللَّهَ سَيُسَلِّمُكَ وَ يُسَلِّمُ مَا مَعَكَ فَتَقْدَمُ عَلَى أَهْلِكَ وَ وَلَدِكَ وَ يُولَدُ لِوَلَدِكَ الشَّرِيفِ ابْنٌ فَسَمِّهِ الصَّلْتَ وَ سَيَبْلُغُ وَ يَكُونُ مِنْ أَوْلِيَائِنَا فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْجَلَخْتِيَّ وَ هُوَ مِنْ شِيعَتِكَ كَثِيرُ الْمَعْرُوفِ إِلَى أَوْلِيَائِكَ يُخْرِجُ إِلَيْهِمْ فِي السَّنَةِ مِنْ مَالِهِ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ هُوَ أَحَدُ الْمُبْتَلَيْنَ فِي نِعَمِ اللَّهِ بِجُرْجَانَ فَقَالَ شُكْراً لِلَّهِ لِأَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ صَنِيعَهُ إِلَى شِيعَتِنَا وَ غَفَرَ لَهُ ذُنُوبَهُ وَ رَزَقَهُ ذَكَراً سَوِيّاً قَائِلًا بِالْحَقِّ فَقُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ سَمِّ ابْنَكَ أَحْمَدَ فَانْصَرَفْتُ مِنْ عِنْدِهِ وَ حَجَجْتُ وَ سَلَّمَنِي اللَّهُ حَتَّى وَافَيْتُ جُرْجَانَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَوَّلَ النَّهَارِ لِثَلَاثِ لَيَالٍ مَضَيْنَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ عَلَى مَا ذَكَرَ ع وَ جَاءَنِي أَصْحَابِي يُهَنِّئُونِي فَأَعْلَمْتُهُمْ أَنَّ الْإِمَامَ وَعَدَنِي أَنْ يُوَافِيَكُمْ فِي آخِرِ هَذَا الْيَوْمِ فَتَأَهَّبُوا لِمَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ وَ أَعِدُّوا مَسَائِلَكُمْ وَ حَوَائِجَكُمْ كُلَّهَا فَلَمَّا صَلُّوا الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ اجْتَمَعُوا كُلُّهُمْ فِي دَارِي فَوَ اللَّهِ مَا شَعَرْنَا إِلَّا وَ قَدْ وَافَى أَبُو مُحَمَّدٍ ع فَدَخَلَ وَ نَحْنُ مُجْتَمِعُونَ فَسَلَّمَ هُوَ أَوَّلًا عَلَيْنَا فَاسْتَقْبَلَنَاهُ وَ قَبَّلْنَا يَدَهُ ثُمَّ قَالَ إِنِّي كُنْتُ وَعَدْتُ جَعْفَرَ بْنَ الشَّرِيفِ أَنْ أُوَافِيَكُمْ آخِرَ هَذَا الْيَوْمِ فَصَلَّيْتُ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ بِسُرَّ مَنْ رَأَى وَ صِرْتُ إِلَيْكُمْ لِأُجَدِّدَ بِكُمْ عَهْداً وَ هَا أَنَا قَدْ جِئْتُكُمْ الْآنَ فَاجْمَعُوا مَسَائِلَكُمْ وَ