كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٥٢٨ - الفصل الأول في ذكر الدلالة على إثبات غيبته ع و صحة إمامته من جهة الأخبار
يَقُولُ كَأَنِّي بِكُمْ وَ قَدْ أَخْلَفْتُمْ بَعْدِي فِي الْخَلَفِ مِنِّي أَمَا إِنَّ الْمُقِرَّ بِالْأَئِمَّةِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص الْمُنْكَرَ لِوَلَدِي كَمَنْ أَقَرَّ بِجَمِيعِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ ثُمَّ أَنْكَرَ رَسُولَ اللَّهِ ص لِأَنَّ طَاعَةِ آخِرِنِا كَطَاعَةِ أَوَّلِنَا وَ الْمُنْكَرُ لِآخِرِنَا كَالْمُنْكِرِ لِأَوَّلِنَا أَمَا إِنَّ لِوَلَدِي غَيْبَةً يَرْتَابُ فِيهَا النَّاسُ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ.
وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَمْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ سُئِلَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ أَنَا عِنْدَهُ عَنِ الْخَبَرِ الَّذِي رُوِيَ عَنْ آبَائِهِ ع أَنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو مِنْ حُجَّةِ اللَّهِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَنَّ مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَعْرِفْ إِمَامَ زَمَانِهِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً فَقَالَ إِنَّ هَذَا حَقٌّ كَمَا أَنَّ النَّهَارَ حَقٌّ فَقِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَنِ الْحُجَّةُ وَ الْإِمَامُ بَعْدَكَ فَقَالَ ابْنِي مُحَمَّدٌ هُوَ الْإِمَامُ وَ الْحُجَّةُ بَعْدِي فَمَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَعْرِفْهُ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً أَمَا إِنَّ لَهُ غَيْبَةً يَحَارُ فِيهَا الْجَاهِلُونَ وَ يَهْلِكُ فِيهَا الْمُبْطِلُونَ وَ يَكْذِبُ فِيهَا الْوَقَّاتُونَ ثُمَّ يَخْرُجُ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْأَعْلَامِ الْبِيضِ تَخْفِقُ فَوْقَ رَأْسِهِ بِنَجَفِ الْكُوفَةِ.
الباب الثالث في بيان وجه الاستدلال بهذه الأخبار الواردة في النصوص على إمامته و ذكر أحوال غيبته و ما شوهد من دلالاته و بيناته و بعض ما خرج من توقيعاته
أربعة فصول
الفصل الأول في ذكر الدلالة على إثبات غيبته ع و صحة إمامته من جهة الأخبار
يدل على إمامته ع ما أثبتناه من أخبار النصوص و هي ثلاثة أوجه أحدها النص على عدد الأئمة الاثني عشر و قد جاءت تسميته ع في بعض تلك الأخبار و دل البعض على إمامته بما فيه من ذكر العدد من قبل أنه لا قائل بهذا العدد في الأمة إلا من دان بإمامته و كلما طابق الحق فهو الحق الوجه الثاني النص عليه من جهة أبيه ع خاصة.
الوجه الثالث النص عليه بذكر غيبته و صفتها التي تحصرها و وقوعها على الحد المذكور من غير اختلاف حتى لا تحرم منه شيئا و ليس يجوز في العادات أن