كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٢٩٩ - باب مولد الرضا ع من كتاب عيون أخباره
من كتب متعددة و عن رواة مختلفة ليكون أدعى إلى قبوله و هذا كتاب عيون أخبار الرضا ع قد اشتمل على فرائد و أوائد أحسن من العقود القلائد في لبات الخرائد فمن أراد أن يسرح طرفه في رياضيه و يروى ظمأه من نمير حياضه و يعجب من غرائبه و فنونه و حدائقه و عيونه فقد دللته عليه و أهديت عقيلته إليه فما عليه مزيد في معناه و قد أجاد ما شاء جامعه رحمه الله.
وَ قَالَ صَاحِبُ كِتَابِ الدَّلَائِلِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى الرِّضَا ع يَسْأَلُهُ مَسَائِلَ وَ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنِ الثَّوْبِ الْمُلْحَمِ يَلْبَسُهُ الْمُحْرِمُ وَ عَنْ سِلَاحِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَنَسِيَ ذَلِكَ وَ تَلَهَّفَ عَلَيْهِ فَجَاءَ جَوَابُ الْمَسَائِلِ وَ فِيهِ لَا بَأْسَ بِالْإِحْرَامِ فِي الثَّوْبِ الْمُلْحَمِ وَ اعْلَمْ أَنَّ سِلَاحَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِينَا بِمَنْزِلَةِ التَّابُوتِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يَدُورُ مَعَ كُلِّ عَالِمٍ حَيْثُ دَارَ..
وَ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ: قَالَ لِي الرَّيَّانُ بْنُ الصَّلْتِ بِمَرْوَ وَ قَدْ كَانَ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ بَعَثَهُ إِلَى بَعْضِ كُوَرِ خُرَاسَانَ فَقَالَ لِي أُحِبُّ أَنْ أَسْتَأْذِنَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ فَأُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَ أُوَدِّعَهُ وَ أُحِبُّ أَنْ يَكْسُوَنِي مِنْ ثِيَابِهِ وَ أَنْ يَهَبَ لِي مِنْ دَرَاهِمِهِ الَّتِي ضُرِبَتْ بِاسْمِهِ قَالَ مُعَمَّرٌ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ فَقَالَ لِي مُبْتَدِئاً الرَّيَّانُ يُحِبُّ أَنْ يَدْخُلُ عَلَيَّ وَ أَنْ أَكْسُوَهُ مِنْ ثِيَابِي وَ أُعْطِيَهُ مِنْ دَرَاهِمِي فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ قَدْ وَ اللَّهِ سَأَلَنِي ذَلِكَ وَ أَنْ أَسْأَلَكَ لَهُ فَقَالَ يَا مُعَمَّرُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ مُوَفَّقٌ[١] قُلْ لَهُ فَلْيَجِئْ قَالَ فَأَمَرْتُهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ عَلَيْهِ فَدَعَا لَهُ بِثَوْبَيْنِ مِنْ ثِيَابِهِ فَدَفَعَهُمَا إِلَيْهِ فَلَمَّا قَامَ رَأَيْتُهُ قَدْ وَضَعَ فِي يَدِهِ شَيْئاً فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ لَهُ كَمْ أَعْطَاكَ فَإِذَا فِي يَدِهِ ثَلَاثُونَ دِرْهَماً.
وَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: قَالَ لِيَ الرِّضَا ع اشْتَرِ لِي جَارِيَةً مِنْ صِفَتِهَا كَذَا وَ كَذَا فَأَصَبْتُ لَهُ جَارِيَةً عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كَمَا وَصَفَ فَاشْتَرَيْتُهَا وَ دَفَعْتُ الثَّمَنَ إِلَى مَوْلَاهَا وَ جِئْتُ بِهَا إِلَيْهِ فَأَعْجَبَتْهُ وَ وَقَعَتْ مِنْهُ فَمَكَثَتْ أَيَّاماً ثُمَّ لَقِيَنِي مَوْلَاهَا وَ هُوَ يَبْكِي فَقَالَ اللَّهَ اللَّهَ فِيَّ لَسْتُ أَتَهَنَّأُ الْعَيْشَ وَ لَيْسَ
[١] قال المجلسيّ( ره) أي يسر اللّه لريان بأن ألهمني حاجته أو وفقنى اللّه لقضاء حاجته بذلك.