كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٢٧٢ - باب ذكر طرف من دلائله و أخباره ع
مِنْكَ فَلَمَّا جَاءَ نَعْيُهُ بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا ع فَسَأَلَنِي ذَلِكَ الْمَالَ فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ.
وَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَلِيطٍ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ع أَنَّهُ قَالَ فِي السَّنَةِ الَّتِي قُبِضَ ع فِيهَا إِنِّي أُؤْخَذُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَ الْأَمْرِ إِلَى ابْنِي عَلِيٍّ سَمِيِّ عَلِيٍّ وَ عَلِيٍّ فَأَمَّا عَلِيٌّ الْأَوَّلُ فَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ أَمَّا عَلِيٌّ الْآخَرُ فَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أُعْطِيَ فَهْمَ الْأَوَّلِ وَ حِلْمَهُ وَ نَصْرَهُ وَ وُدَّهُ وَ دِينَهُ وَ مِحْنَةَ الْآخِرِ وَ صَبْرَهُ عَلَى مَا يَكْرَهُ فِي الْحَدِيثِ بِطُولِهِ.
وَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع مِنْ قَبْلِ أَنْ يَقْدَمَ الْعِرَاقَ بِسَنَةٍ وَ عَلِيٌّ ابْنُهُ جَالِسٌ بَيْنَ يَدَيْهِ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ حَرَكَةٌ فَلَا تَجْزَعْ لِذَلِكَ قَالَ فَقُلْتُ وَ مَا يَكُونُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَدْ أَقْلَقْتَنِي قَالَ أُصَيَّرُ إِلَى هَذَا الطَّاغِيَةِ أَمَا إِنَّهُ لَا يَبْدَأُنِي مِنْهُ سُوءٌ وَ مِنَ الَّذِي بَعْدَهُ قَالَ قُلْتُ وَ مَا يَكُونُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ يُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَ يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ قَالَ قُلْتُ وَ مَا ذَا جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ مَنْ ظَلَمَ ابْنِي هَذَا حَقَّهُ وَ جَحَدَهُ إِمَامَتُهُ مِنْ بَعْدِي كَانَ كَمَنْ ظَلَمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع إِمَامَتَهُ وَ جَحَدَهُ حَقَّهُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ قُلْتُ لَهُ وَ اللَّهِ لَئِنْ مَدَّ اللَّهُ لِي فِي الْعُمُرِ لَأُسَلِّمَنَّ لَهُ حَقَّهُ وَ لَأُقِرَّنَّ لَهُ بِالْإِمَامَةِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ يَمُدُّ اللَّهُ فِي عُمُرِكَ وَ تُسَلِّمُ لَهُ حَقَّهُ وَ تُقِرُّ لَهُ بِإِمَامَتِهِ وَ إِمَامَةِ مَنْ يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ قُلْتُ وَ مَنْ ذَاكَ قَالَ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ قَالَ قُلْتُ لَهُ الرِّضَا وَ التَّسْلِيمُ.
باب ذكر طرف من دلائله و أخباره ع
عَنْ هِشَامِ بْنِ أَحْمَرَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلُ ع هَلْ عَلِمْتَ أَحَداً مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ قَدِمَ قُلْتُ لَا قَالَ بَلَى قَدْ قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ الْمَدِينَةَ فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ فَرَكِبَ وَ رَكِبْتُ مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الرَّجُلِ فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ وَ مَعَهُ رَقِيقٌ[١] فَقُلْتُ لَهُ اعْرِضْ عَلَيْنَا فَعَرَضَ عَلَيْنَا سَبْعَ جَوَارٍ كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ أَبُو الْحَسَنِ
[١] الرقيق: المملوك يطلق على الواحد و الجمع و المذكر و المؤنث يقال عبد رقيق و عبيد رقيق و أمة رقيق و رقيقة و المراد هنا الأمة.