كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٢٧٣ - باب ذكر طرف من دلائله و أخباره ع
لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا ثُمَّ قَالَ اعْرِضْ عَلَيْنَا فَقَالَ مَا عِنْدِي إِلَّا جَارِيَةٌ مَرِيضَةٌ فَقَالَ مَا عَلَيْكَ أَنْ تَعْرِضَهَا فَأَبَى عَلَيْهِ فَانْصَرَفَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي مِنَ الْغَدِ فَقَالَ لِي قُلْ لَهُ كَمْ كَانَ غَايَتُكَ فِيهَا فَإِذَا قَالَ لَكَ كَذَا وَ كَذَا فَقُلْ لَهُ قَدْ أَخَذْتُهَا بِهِ فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ مَا أُرِيدُ أَنْ أَنْقُصَهَا مِنْ كَذَا وَ كَذَا فَقُلْتُ قَدْ أَخَذْتُهَا فَقَالَ هِيَ لَكَ وَ لَكِنْ أَخْبِرْنِي مَنِ الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ مَعَكَ بِالْأَمْسِ قُلْتُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ قَالَ مِنْ أَيِّ بَنِي هَاشِمٍ فَقُلْتُ مَا عِنْدِي أَكْثَرُ مِنْ هَذَا فَقَالَ أُخْبِرُكَ أَنِّي اشْتَرَيْتُهَا مِنْ أَقْصَى الْمَغْرِبِ فَلَقِيَتْنِي امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَالَتْ مَا هَذِهِ الْوَصِيفَةُ مَعَكَ قُلْتُ اشْتَرَيْتُهَا لِنَفْسِي فَقَالَتْ مَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ هَذِهِ عِنْدَ مِثْلِكَ إِنَّ هَذِهِ الْجَارِيَةَ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ عِنْدَ خَيْرِ أَهْلِ الْأَرْضِ فَلَا تَلْبَثُ عِنْدَهُ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى تَلِدَ لَهُ غُلَاماً لَمْ يُولَدْ بِشَرْقِ الْأَرْضِ وَ لَا غَرْبِهَا مِثْلُهُ قَالَ فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَلَمْ تَلْبَثْ عِنْدَهُ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى وَلَدَتْ لَهُ عَلِيّاً ع.
قلت قد تقدم ذكر هذه القصة.
وَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ: لَمَّا مَضَى أَبُو إِبْرَاهِيمَ ع وَ تَكَلَّمَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا ع خِفْنَا عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ فَقِيلَ لَهُ إِنَّكَ قَدْ أَظْهَرْتَ أَمْراً عَظِيماً وَ إِنَّا نَخَافُ عَلَيْكَ هَذَا الطَّاغِيَةَ[١] فَقَالَ لِيَجْهَدْ جَهْدَهُ فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيَّ.
وَ عَنِ الْغِفَارِيِّ قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ مِنْ آلِ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ص يُقَالُ لَهُ فُلَانٌ لَهُ عَلَيَّ حَقٌّ فَتَقَاضَانِي وَ أَلَحَّ عَلَيَّ فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ صَلَّيْتُ الصُّبْحَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ تَوَجَّهْتُ نَحْوَ الرِّضَا ع وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ بِالْعُرَيْضِ[٢] فَلَمَّا قَرُبْتُ مِنْ بَابِهِ وَ إِذَا هُوَ قَدْ طَلَعَ عَلَى حِمَارٍ وَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ وَ رِدَاءٌ فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ فَلَمَّا لَحِقَنِي وَقَفَ وَ نَظَرَ إِلَيَّ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَ كَانَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ لِمَوْلَاكَ فُلَانٍ عَلَيَّ حَقّاً وَ قَدْ وَ اللَّهِ شَهَرَنِي[٣] وَ أَنَا أَظُنُّ فِي نَفْسِي أَنَّهُ يَأْمُرُهُ بِالْكَفِّ عَنِّي وَ وَ اللَّهِ مَا قُلْتُ لَهُ كَمْ لَهُ عَلَيَّ وَ لَا سَمَّيْتُ لَهُ شَيْئاً
[١] يعني الرشيد: هارون.
[٢] عريض- كزبير- مصغرا: واد بالمدينة فيها أموال لأهلها.
[٣] أي فضحنى.