كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٢٤٣ - عدد أولاده و طرف من أخبارهم
وَ الْبَلَايَا فَالْإِمَامُ أَوْلَى بِذَلِكَ يَا إِسْحَاقُ اصْنَعْ مَا أَنْتَ صَانِعٌ فَعُمُرُكَ قَدْ فَنِيَ وَ أَنْتَ تَمُوتُ إِلَى سَنَتَيْنِ وَ إِخْوَتُكَ وَ أَهْلُ بَيْتِكَ لَا يَلْبَثُونَ مِنْ بَعْدُ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى تَفْتَرِقَ كَلِمَتُهُمْ وَ يَخُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ يَصِيرُونَ لِإِخْوَانِهِمْ وَ مَنْ يَعْرِفُهُمْ رَحْمَةً حَتَّى يَشْمَتَ بِهِمْ عَدُوُّهُمْ قَالَ إِسْحَاقُ فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا عَرَضَ فِي صَدْرِي فَلَمْ يَلْبَثْ إِسْحَاقُ بَعْدَ هَذَا الْمَجْلِسِ إِلَّا سَنَتَيْنِ حَتَّى مَاتَ ثُمَّ مَا ذَهَبَتِ الْأَيَّامُ حَتَّى قَامَ بَنُو عَمَّارٍ بِأَمْوَالِ النَّاسِ وَ أَفْلَسُوا أَقْبَحَ إِفْلَاسٍ رَآهُ النَّاسُ فَجَاءَ مَا قَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع فِيهِمْ مَا غَادَرَ قَلِيلًا وَ لَا كَثِيراً.
قَالَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ أَرَدْتُ شِرَاءَ جَارِيَةٍ بِمِنًى وَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ أُشَاوِرُهُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ جَوَاباً فَلَمَّا كَانَ فِي الطَّوَافِ مَرَّ بِي يَرْمِي الْجِمَارَ عَلَى حِمَارٍ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَ إِلَى الْجَارِيَةِ مِنْ بَيْنِ الْجَوَارِي ثُمَّ أَتَانِي كِتَابُهُ لَا أَرَى بِشِرَائِهَا بَأْساً إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي عُمُرِهَا قِلَّةٌ قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ مَا قَالَ لِي هَذَا الْحَرْفَ إِلَّا وَ هَاهُنَا شَيْءٌ لَا وَ اللَّهِ لَا اشْتَرَيْتُهَا قَالَ فَمَا خَرَجَتْ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى دُفِنَتْ.
وَ عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَجَجْتُ أَنَا وَ خَالِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِلْيَاسَ فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ ع وَ كَتَبَ خَالِي أَنَّ لِي بَنَاتٍ وَ لَيْسَ لِي ذَكَرٌ وَ قَدْ قُتِلَ رِجَالُنَا وَ قَدْ خَلَّفْتُ امْرَأَتِي حَامِلًا فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَهُ غُلَاماً وَ سَمِّهِ فَوَقَّعَ فِي الْكِتَابِ قَدْ قَضَى اللَّهُ حَاجَتَكَ فَسَمِّهِ مُحَمَّداً فَقَدَّمْنَا إِلَى الْكُوفَةِ وَ قَدْ وُلِدَ لَهُ غُلَامٌ قَبْلَ وُصُولِنَا إِلَى الْكُوفَةِ بِسِتَّةِ أَيَّامٍ وَ دَخَلْنَا يَوْمَ سَابِعِهِ فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ هُوَ وَ اللَّهِ الْيَوْمَ رَجُلٌ وَ لَهُ أَوْلَادٌ..
حَدَّثَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي الْحَسَنِ ع فِي عُمْرَةٍ فَنَزَلْنَا بَعْضَ قُصُورِ الْأُمَرَاءِ وَ أَمَرَ بِالرَّحِيلِ فَشَدَّتِ الْمَحَامِلَ وَ رَكِبَ بَعْضُ الْغِلْمَانِ وَ كَانَ أَبُو الْحَسَنِ ع فِي بَيْتٍ فَخَرَجَ فَقَامَ عَلَى بَابِهِ فَقَالَ حُطُّوا حُطُّوا قَالَ إِسْمَاعِيلُ وَ هَلْ تَرَى شَيْئاً فَقَالَ إِنَّهُ سَتَأْتِيكُمْ رِيحٌ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ تَرْمَحُ[١] بَعْضَ الْإِبِلِ فَحَطُّوا وَ جَاءَتْ رِيحٌ سَوْدَاءُ
[١] و في بعض النسخ« تطرح».