كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٥٢١ - الفصل الثاني
في الحجة و تثبيتا على المحجة
الفصل الثاني
ذكر فيه الأخبار التي تقدم ذكره عن آبائه ع سوى ما ذكره فيما تقدم من الكتاب قال حذفنا أسانيدها تحريا للاختصار فمن أراد فيطلبها من كتاب كمال الدين لأبي جعفر.
ثم ذكر بعد ذلك.
مَا رَوَاهُ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمَهْدِيُّ مِنْ وُلْدِي اسْمُهُ اسْمِي وَ كُنْيَتُهُ كُنْيَتِي أَشْبَهُ النَّاسِ بِي خَلْقاً وَ خُلُقاً تَكُونُ لَهُ غَيْبَةٌ وَ حَيْرَةٌ تَضِلُّ فِيهَا الْأُمَمُ ثُمَّ يُقْبِلُ كَالشِّهَابِ الثَّاقِبِ فَيَمْلَأُهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً.
و أمثال هذه الأخبار قد تقدمت و أذكر فيها ما أظن أني لم أذكره.
وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إِمَامُ أُمَّتِي وَ خَلِيفَتِي عَلَيْهَا بَعْدِي وَ مِنْ وُلْدِهِ الْقَائِمُ الْمُنْتَظَرُ الَّذِي يَمْلَأُ اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ قِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ بَشِيراً إِنَّ الثَّابِتِينَ عَلَى الْقَوْلِ بِإِمَامَتِهِ فِي زَمَانِ غَيْبَتِهِ لَأَعَزُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الْأَحْمَرِ فَقَامَ إِلَيْهِ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ لِلْقَائِمِ مِنْ وُلْدِكَ غَيْبَةٌ قَالَ إِي وَ رَبِّي وَ لِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ يَمْحَقَ الْكافِرِينَ يَا جَابِرُ إِنَّ هَذَا أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَ سِرٌّ مِنْ سِرِّ اللَّهِ عِلَّتُهُ مَطْوِيَّةٌ عَنْ عِبَادِ اللَّهِ فَإِيَّاكَ وَ الشَّكَّ فَإِنَّ الشَّكَّ فِي اللَّهِ كُفْرٌ.
وَ عَنِ الرِّضَا ع عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ لِلْحُسَيْنِ ع التَّاسِعُ مِنْ وُلْدِكَ يَا حُسَيْنُ هُوَ الْقَائِمُ بِالْحَقِّ وَ الْمُظْهِرُ لِلدِّينِ وَ الْبَاسِطُ لِلْعَدْلِ قَالَ الْحُسَيْنُ ع فَقُلْتُ لَهُ وَ إِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ فَقَالَ إِي وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالنُّبُوَّةِ وَ اصْطَفَاهُ عَلَى جَمِيعِ الْبَرِيَّةِ وَ لَكِنْ بَعْدَ غَيْبَةٍ وَ حَيْرَةٍ لَا يَثْبُتُ فِيهَا عَلَى دِينِهِ إِلَّا الْمُخْلِصُونَ الْمُبَاشِرُونَ لِرُوحِ الْيَقِينِ الَّذِينَ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُمْ بِوَلَايَتِنَا وَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ.
وَ مِمَّا جَاءَ فِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع لَمَّا صَالَحَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع مُعَاوِيَةَ دَخَلَ النَّاسُ عَلَيْهِ وَ لَامَهُ بَعْضُ الشِّيعَةِ عَلَى بَيْعَتِهِ فَقَالَ ع وَيْحَكُمْ مَا تَدْرُونَ مَا عَمِلْتُ وَ اللَّهِ الَّذِي عَمِلْتُ خَيْرٌ