كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٥٢٢ - الفصل الثاني
لِشِيعَتِي مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أَوْ غَرَبَتْ أَ لَا تَعْلَمُونَ أَنِّي إِمَامُكُمْ وَ مُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ عَلَيْكُمْ وَ أَحَدُ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِنَصٍّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص عَلَيَّ قَالُوا بَلَى قَالَ أَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّ الْخَضِرَ لَمَّا خَرَقَ السَّفِينَةَ وَ قَتَلَ الْغُلَامَ وَ أَقَامَ الْجِدَارَ كَانَ ذَلِكَ سَخَطاً لِمُوسَى ع إِذْ خَفِيَ عَلَيْهِ وَجْهُ الْحِكْمَةِ فِي ذَلِكَ وَ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ حِكْمَةً وَ صَوَاباً أَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّهُ مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا وَ يَقَعُ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ لِطَاغِيَةِ زَمَانِهِ إِلَّا الْقَائِمَ الَّذِي يُصَلِّي رُوحُ اللَّهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ع خَلْفَهُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُخْفِي وِلَادَتَهُ وَ يُغَيِّبُ شَخْصَهُ لِئَلَّا يَكُونَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ إِذَا خَرَجَ ذَلِكَ التَّاسِعُ مِنْ وُلْدِ أَخِي الْحُسَيْنِ ابْنُ سَيِّدَةِ الْإِمَاءِ يُطِيلُ اللَّهُ عُمُرَهُ فِي غَيْبَتِهِ ثُمَّ يُظْهِرُهُ بِقُدْرَتِهِ فِي صُورَةِ شَابٍّ دُونَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ذَلِكَ لِيُعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
وَ مِمَّا جَاءَ فِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع مَا رَوَاهُ الصَّادِقُ عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ: فِي التَّاسِعِ مِنْ وُلْدِي سُنَّةٌ مِنْ يُوسُفَ وَ سُنَّةٌ مِنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ ع وَ هُوَ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ يُصْلِحُ اللَّهُ أَمْرَهُ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ.
وَ عَنِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ: فِي الْقَائِمِ مِنَّا سُنَنٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ سُنَّةٌ مِنْ نُوحٍ وَ سُنَّةٌ مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَ سُنَّةٌ مِنْ مُوسَى وَ سُنَّةٌ مِنْ عِيسَى وَ سُنَّةٌ مِنْ أَيُّوبَ وَ سُنَّةٌ مِنْ مُحَمَّدٍ ص فَأَمَّا مِنْ نُوحٍ فَطُوْلُ الْعُمُرِ وَ أَمَّا مِنْ إِبْرَاهِيمَ فَخِفَاءُ الْوِلَادَةِ وَ اعْتِزَالُ النَّاسِ وَ أَمَّا مِنْ مُوسَى فَالْخَوْفُ وَ الْغَيْبَةُ وَ أَمَّا مِنْ عِيسَى فَاخْتِلَافُ النَّاسِ فِيهِ وَ أَمَّا مِنْ أَيُّوبَ فَالْفَرَجُ بَعْدَ الْبَلْوَى وَ أَمَّا مِنْ مُحَمَّدٍ ص فَالْخُرُوجُ بِالسَّيْفِ.
قَالَ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْقَائِمُ مِنَّا يَخْفَى عَنِ النَّاسِ وِلَادَتُهُ حَتَّى يَقُولُوا لَمْ يُولَدْ بَعْدُ لَيَخْرُجُ حِينَ يَخْرُجُ وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ.
وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ زَيْنُ الْعَابِدِينَ ع مَنْ ثَبَتَتْ عَلَى مُوَالاتِنَا فِي غَيْبَةِ قَائِمِنَا أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ أَلْفِ شَهِيدٍ مِثْلِ شُهَدَاءِ بَدْرٍ وَ أُحُدٍ.
وَ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع إِنَّ شِيعَتَكَ بِالْعِرَاقِ