كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣٥٩ - و أما مناقبه
وَ دُفِنَ فِي ظَهْرِ جَدِّهِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع.
وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: كُنْتُ بِالْعَسْكَرِ[١] فَبَلَغَنِي أَنَّ هُنَاكَ رَجُلًا مَحْبُوساً أُتِيَ بِهِ مِنَ الشَّامِ مَكْبُولًا[٢] وَ قَالُوا إِنَّهُ تَنَبَّأَ[٣] قَالَ فَأَتَيْتُ الْبَابَ وَ دَفَعْتُ شَيْئاً لِلْبَوَّابِينَ حَتَّى وَصَلْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا رَجُلٌ لَهُ فَهُمْ وَ عَقْلٌ فَقُلْتُ لَهُ يَا هَذَا مَا قَضِيَّتُكَ قَالَ إِنِّي كُنْتُ رَجُلًا بِالشَّامِ أَعْبُدُ اللَّهَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُقَالُ إِنَّهُ نُصِبَ فِيهِ رَأْسُ الْحُسَيْنِ ع فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي موضعي مُقْبِلٌ عَلَى الْمِحْرَابِ أَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى إِذْ رَأَيْتُ شَخْصاً بَيْنَ يَدَيَّ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ لِي قُمْ فَقُمْتُ مَعَهُ فَمَشَى بِي قَلِيلًا فَإِذَا أَنَا فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَقَالَ لِي تَعْرِفُ هَذَا الْمَسْجِدَ فَقُلْتُ نَعَمْ هَذَا مَسْجِدُ الْكُوفَةِ قَالَ فَصَلَّى وَ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ وَ انْصَرَفْتُ مَعَهُ وَ مَشَى قَلِيلًا فَإِذَا نَحْنُ بِمَسْجِدِ الرَّسُولِ ص فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ صَلَّى وَ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ خَرَجَ وَ خَرَجْتُ مَعَهُ فَمَشَى قَلِيلًا وَ إِذَا نَحْنُ بِمَكَّةَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَ طُفْتُ مَعَهُ ثُمَّ خَرَجَ فَمَشَى قَلِيلًا فَإِذَا أَنَا بِمَوْضِعِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ أَعْبُدُ اللَّهَ بِالشَّامِ وَ غَابَ الشَّخْصُ عَنِّي فَبَقِيتُ مُتَعَجِّباً حَوْلًا مِمَّا رَأَيْتُ.
فَلَمَّا كَانَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ رَأَيْتُ ذَلِكَ الشَّخْصَ فَاسْتَبْشَرْتُ بِهِ فَدَعَانِي فَأَجَبْتُهُ فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ فِي الْعَامِ الْمَاضِي فَلَمَّا أَرَادَ مُفَارَقَتِي بِالشَّامِ قُلْتُ لَهُ سَأَلْتُكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَقْدَرَكَ عَلَى مَا رَأَيْتُ مِنْكَ إِلَّا أَخْبَرْتَنِي مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ فَحَدَّثْتُ مَنْ كَانَ يَصِيرُ إِلَيَّ بِخَبَرِهِ فَرَقِيَ[٤] ذَلِكَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الزَّيَّاتِ فَبَعَثَ إِلَيَّ مَنْ أَخَذَنِي وَ كَبَّلَنِي فِي الْحَدِيدِ وَ حَمَلَنِي إِلَى الْعِرَاقِ وَ حُبِسْتُ كَمَا تَرَى وَ ادُّعِيَ عَلَيَّ الْمَحَالُ فَقُلْتُ لَهُ فَأَرْفَعُ عَنْكَ قِصَّةً إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ
[١] هى اسم مواضع و يقال نسر من رأى أيضا لان المعتصم بناها و انتقل إليها بعسكره.
[٢] أي مقيدا:
[٣] أي ادعى النبوّة.
[٤] أي بلغ.