كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣٦٠ - و أما مناقبه
الزَّيَّاتِ وَ شَرَحْتُ أَمْرَهُ قَالَ افْعَلْ فَكَتَبْتُ عَنْهُ قِصَّةً إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الزَّيَّاتِ وَ شَرَحْتُ أَمْرَهُ فِيهَا وَ دَفَعْتُهَا إِلَى مُحَمَّدٍ فَوَقَّعَ فِي ظَهْرِهَا قُلْ لِلَّذِي أَخْرَجَكَ مِنَ الشَّامِ فِي لَيْلَةٍ إِلَى الْكُوفَةِ وَ مِنْهَا إِلَى الْمَدِينَةِ وَ مِنْهَا إِلَى مَكَّةَ وَ مِنْهَا إِلَى الشَّامِ أَنْ يُخْرِجَكَ مِنْ حَبْسِكَ هَذَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ فَغَمَّنِي ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِ وَ رَقَقْتُ لَهُ وَ انْصَرَفْتُ مَحْرُوماً عَلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ بَاكَرْتُ الْحَبْسَ لِأُعْلِمَهُ بِالْحَالِ وَ آمُرَهُ بِالصَّبْرِ وَ الْعَزَاءِ فَوَجَدْتُ الْجُنْدُ وَ أَصْحَابَ الْحَرَسِ وَ صَاحِبَ السِّجْنِ وَ خَلْقاً عَظِيماً مِنَ النَّاسِ يَهْرِجُونَ[١] فَسَأَلْتُ عَنْ حَالِهِمْ فَقِيلَ إِنَّ الْمَحْمُولَ مِنَ الشَّامِ الْمُتَنَبِّئَ افْتُقِدَ الْبَارِحَةَ مِنَ الْحَبْسِ فَلَا نَدْرِي أَ خَسَفَتِ الْأَرْضُ أَوْ اخْتَطَفَتْهُ الطَّيْرُ وَ كَانَ هَذَا الرَّجُلُ أَعْنِي عَلِيَّ بْنَ خَالِدٍ زَيْدِيّاً فَقَالَ بِالْإِمَامَةِ لَمَّا رَأَى ذَلِكَ وَ حَسُنَ اعْتِقَادُهُ.
وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع صَبِيحَةَ عِرْسِهِ بِبِنْتِ الْمَأْمُونِ وَ كُنْتُ تَنَاوَلْتُ مِنَ اللَّيْلِ دَوَاءً فَأَوَّلُ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ فِي صَبِيحَتِهِ أَنَا وَ قَدْ أَصَابَنِي الْعَطَشُ وَ كَرِهْتُ أَنْ أَدْعُوَ بِالْمَاءِ فَنَظَرَ أَبُو جَعْفَرٍ ع فِي وَجْهِي وَ قَالَ أَرَاكَ عَطْشَانَ قُلْتُ أَجَلْ قَالَ يَا غُلَامُ اسْقِنَا مَاءً فَقُلْتُ فِي نَفْسِي السَّاعَةَ يَأْتُونَهُ بِمَاءِ مَسْمُومٍ وَ اغْتَمَمْتُ لِذَلِكَ فَأَقْبَلَ الْغُلَامُ وَ مَعَهُ الْمَاءُ فَتَبَسَّمَ فِي وَجْهِي ثُمَّ قَالَ يَا غُلَامُ نَاوِلْنِي الْمَاءَ فَتَنَاوَلَ فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي وَ تَبَسَّمَ فَشَرِبْتُ وَ أَطَلْتُ عِنْدَهُ فَعَطِشْتُ فَدَعَا بِالْمَاءِ فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى وَ شَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي وَ تَبَسَّمَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ فَقَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَظُنُّ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ يَعْلَمُ مَا فِي النُّفُوسِ كَمَا تَقُولُ الرَّافِضَةُ.
وَ عَنِ الْمُطَرِّفِيِّ قَالَ: مَضَى أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا ع وَ لِي عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهَا غَيْرِي وَ غَيْرُهُ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِذَا كَانَ فِي الْغَدِ فَأْتِنِي فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ لِي مَضَى أَبُو الْحَسَنِ وَ لَكَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ فَقُلْتُ نَعَمْ فَرَفَعَ الْمُصَلَّى فَإِذَا تَحْتَهُ دَنَانِيرُ فَدَفَعَهَا إِلَيَّ فَكَانَ قِيمَتُهَا فِي الْوَقْتِ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ.
وَ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ ع حِدْثَانَ مَوْتِ أَبِيهِ فَنَظَرْتُ
[١] هرج الناس: وقعوا في فتنة و اختلاط: