كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٢٣ - باب ذكر طرف من أخبار أبي محمد ع و مناقبه و آياته و معجزاته
وَ رَأَيْتُهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ يَقُولُ إِنَّمَا هُوَ الْكِتْمَانُ أَوِ الْقَتْلُ فَاتَّقِ اللَّهِ عَلَى نَفْسِكَ.
وَ حَدَّثَ مُحَمَّدُ بْنُ الْأَقْرَعِ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ أَسْأَلُهُ عَنِ الْإِمَامِ هَلْ يَحْتَلِمُ وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي بَعْدَ مَا فَصَلَ الْكِتَابُ الِاحْتِلَامُ شَيْطَنَةٌ وَ قَدْ أَعَاذَ اللَّهُ أَوْلِيَاءَهُ مِنْ ذَلِكَ فَرَدَّ الْجَوَابَ الْأَئِمَّةُ حَالُهُمْ فِي الْمَنَامِ حَالُهُمْ فِي الْيَقَظَةِ لَا يُغَيِّرُ النَّوْمُ مِنْهُمْ شَيْئاً قَدْ أَعَاذَ اللَّهُ أَوْلِيَاءَهُ مِنْ لَمَّةِ الشَّيْطَانِ[١] كَمَا حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ.
وَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: عَرَضَ عَلَيَّ صَدِيقٌ أَنْ أَدْخُلَ مَعَهُ فِي شِرَاءِ ثِمَارٍ مِنْ نَوَاحِي شَتَّى فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ أُشَاوِرُهُ فَكَتَبَ لَا تَدْخُلْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مَا أَغْفَلَكَ عَنِ الْجَرَادِ وَ الْحَشَفِ[٢] فَوَقَعَ الْجَرَادُ فَأَفْسَدَهُ وَ مَا بَقِيَ مِنْهُ تَحَشَّفَ وَ أَعَاذَنِي اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ بِبَرَكَتِهِ..
حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ ظَرِيفٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ أَسْأَلُهُ مَا مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا مَوْلَاهُ قَالَ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَماً يُعْرَفُ بِهِ حِزْبُ اللَّهِ عِنْدَ الْفُرْقَةِ..
قَالَ: وَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ وَ قَدْ تَرَكْتُ التَّمَتُّعَ مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ قَدْ نَشِطْتُ لِذَلِكَ وَ كَانَ فِي الْحَيِّ امْرَأَةٌ وُصِفَتْ لِي بِالْجَمَالِ فَمَالَ قَلْبِي إِلَيْهَا وَ كَانَتْ عَاهِراً[٣] لَا تَمْنَعُ يَدَ لَامِسٍ فَكَرِهْتُهَا ثُمَّ قُلْتُ قَدْ قَالَ تَمَتَّعْ بِالْفَاجِرَةِ فَإِنَّكَ تُخْرِجُهَا مِنْ حَرَامٍ إِلَى حَلَالٍ فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ أُشَاوِرُهُ فِي الْمُتْعَةِ وَ قُلْتُ أَ يَجُوزُ بَعْدَ هَذِهِ السِّنِينَ أَنْ أَتَمَتَّعَ فَكَتَبَ إِنَّمَا تُحْيِي سُنَّةً وَ تُمِيتُ بِدْعَةً فَلَا بَأْسَ وَ إِيَّاكَ وَ جَارَتَكَ الْمَعْرُوفَةَ بِالْعَهَرِ وَ إِنْ حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ أَنَّ آبَائِي قَالُوا تَمَتَّعْ بِالْفَاجِرَةِ فَإِنَّكَ تُخْرِجُهَا مِنْ حَرَامٍ إِلَى حَلَالٍ فَهَذِهِ امْرَأَةٌ مَعْرُوفَةٌ بِالْهَتْكِ وَ هِيَ جَارَةٌ وَ أَخَافُ عَلَيْكَ اسْتِفَاضَةَ الْخَبَرِ فِيهَا فَتَرَكْتُهَا وَ لَمْ أَتَمَتَّعْ بِهَا وَ تَمَتَّعَ بِهَا شَاذَانُ بْنُ سَعْدٍ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِنَا وَ جِيرَانِنَا فَاشْتَهَرَ بِهَا حَتَّى عَلَا أَمْرُهُ وَ صَارَ إِلَى السُّلْطَانِ وَ أُغْرِمَ بِسَبَبِهَا مَالًا نَفِيساً
[١] اللم بمعنى المس.
[٢] الحشف: اليابس الفاسد من التمر.
[٣] العهر: الفجور.