كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ١١٣ - باب ذكر ولد علي بن الحسين ع
وَ كَانَ قَدْ وَجَّهَ فِي طَلَبِ حَرْمَلَةَ بْنِ كَاهِلٍ فَأُحْضِرَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَكَّنَنِي مِنْكَ ثُمَّ دَعَا بِالْجَزَّارِ فَقَالَ اقْطَعُوا يَدَيْهِ فَقُطِعَتَا ثُمَّ قَالَ اقْطَعُوا رِجْلَيْهِ فَقُطِعَتَا ثُمَّ قَالَ النَّارَ النَّارَ فَأُتِيَ بِطُنِّ قَصَبٍ[١] ثُمَّ جُعِلَ فِيهَا ثُمَّ أُلْهِبَ فِيهِ النَّارُ حَتَّى احْتَرَقَ فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ الْمُخْتَارُ فَقَالَ مِمَّ سَبَّحَتْ فَقُلْتُ لَهُ دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَسَأَلَنِي عَنْ حَرْمَلَةَ فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي تَرَكْتُهُ بِالْكُوفَةِ حَيّاً فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ أَذِقْهُ حَرَّ الْحَدِيدِ اللَّهُمَّ أَذِقْهُ حَرَّ النَّارِ فَقَالَ الْمُخْتَارُ اللَّهَ اللَّهَ أَ سَمِعْتَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ هَذَا قُلْتُ اللَّهَ اللَّهَ لَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ هَذَا فَنَزَلَ مُخْتَارٌ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَطَالَ ثُمَّ سَجَدَ وَ أَطَالَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ ذَهَبَ وَ مَضَيْتُ مَعَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى بَابِ دَارِي فَقُلْتُ لَهُ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُكْرِمَنِي بِأَنْ تَنْزِلَ وَ تَتَغَذَّى عِنْدِي فَقَالَ يَا مِنْهَالُ تُخْبِرُنِي أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ دَعَا اللَّهَ بِثَلَاثِ دَعَوَاتٍ فَأَجَابَهُ اللَّهُ فِيهَا عَلَى يَدَيَّ ثُمَّ تَسْأَلُنِي الْأَكْلَ عِنْدَكَ هَذَا يَوْمُ صَوْمٍ شُكْراً لِلَّهِ عَلَى مَا وَفَّقَنِي لَهُ.
وَ سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع بِأَيِّ حُكْمٍ تَحْكُمُونَ قَالَ بِحُكْمِ آلِ دَاوُدَ فَإِنْ عَيِينَا عَنْ شَيْءٍ تَلَقَّانَا بِهِ رُوحُ الْقُدُسِ.
وَ قَالَ ع هَلَكَ مَنْ لَيْسَ لَهُ حَكِيمٌ يُرْشِدُهُ وَ ذَلَّ مَنْ لَيْسَ لَهُ سَفِيهٌ يَعْضُدُهُ.
قال أفقر عباد الله إلى رحمته و شفاعة نبيه و أئمته- علي بن عيسى أغاثه الله في الدنيا و الآخرة و جعل تجارته رابحة يوم يكون بعض التجارات خاسرة مناقب الإمام علي بن الحسين تكثر النجوم عددا و يجري واصفها إلى حيث لا مدى و تلوح في سماء المناقب كالنجوم لمن اهتدى و كيف لا و هو يفوق العالمين إذا عد عليا و فاطمة و الحسن و الحسين و محمدا و هذا تقديم لسجع في الطبع فلا تكن مترددا و متى أعطيت الفكر حقه وجدت ما شئت فخارا و سؤددا فإنه ع الإمام الرباني و الهيكل النوراني بدل الأبدال و زاهد الزهاد و قطب الأقطاب و عابد العباد و نور مشكاة الرسالة و نقطة دائرة الإمامة
[١] الطن: الحزمة من القصب و الحطب و غيره و هي ما شد منه بالحبل و غيره.