كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٥٤٧ - المسألة السابعة
و لم يكن مصاحبا له فأما إذا اصطحب الدليلان فلا يكون أحدهما ناسخا لصاحبه و إن كان يخالفه في الحكم و لهذا اتفقنا على أن الله سبحانه لو قال ألزموا السبت إلى وقت كذا ثم لا تلزموه أن ذلك لا يكون نسخا لأن الدليل الرافع مصاحب للدليل الموجب و إذا صحت هذه الجملة و كان النبي ص قد أعلمنا بأن القائم من ولده يجب اتباعه و قبول أحكامه فنحن إذا صرنا إلى ما يحكم به فينا و إن خالف بعض الأحكام المتقدمة غير عاملين بالنسخ لأن النسخ لا يدخل فيما يصطحب الدليل و هذا واضح.
و قال ره هذا ما أردنا أن نبين من مسائل الغيبة و جواباتها و استقصاء الكلام في مسائل الإمامة و الغيبة يخرج عن الغرض المقصود في هذا الكتاب و من تأمل كتابنا هذا فنظر فيه بعين الإنصاف و تصفح ما أثبتناه من الفصول و الأبواب وصل إلى الحق و الثواب و نحن نحمد الله سبحانه و تعالى أن يجعل ما عملناه خالصا لوجهه و موصلا إلى ثوابه و منجيا من عقابه و يلحقنا دعاء من أوغل في شعابه و غاص في درر الثمينة من لجج عبابه و استفاد الغرر الثمينة من خلل أبوابه هذا آخر كتاب الطبرسي ره.
قال الفقير إلى الله علي بن عيسى أثابه الله تعالى مناقب المهدي ع ظاهرة النور منيرة الظهور سافرة الإشراف مشرفة السفور مسورة بالعلاء عالية السور آمرة بالعدل عادلة في الأمور يكاد المداد أن يبيض من إشراق ضيائها و تذعن الثوابت لارتفاعها و علائها و تتضاءل الشموس لآلائها نور الأنوار و سلالة الأخيار و بقية الأطهار و ذخيرة الأبرار و الثمرة المتخلفة من الثمار صاحب الزمان حاوي خصل الرهان الغائب عن العيان الموجود في كل الأزمان الذخيرة النافعة و البقية الصالحة و الموئل و العصر و الملجأ و الوزر المساعد بمعاضدة القضاء و القدر و صاحب الأوضاح و الغرر القوي في ذات الله الشديد على أعداء الله المؤيد بنصر الله المخصوص بعناية الله القائم بأمر الله المنصور بعون الله قد تعاضدت الأخبار على ظهوره و تظاهرت