كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٧٣ - فأما ولادته
|
المجيرون من صروف الليالي |
و المنيلين حين عز المنيل |
|
|
شرف شائع و فضل شهير |
و علاء سام و مجد أثيل |
|
|
و حلوم عن الجناة و عفو |
و ندي فائض و رأى أصيل |
|
|
لي فيكم عقيدة و ولاء |
لاح لي فيهما و قام الدليل |
|
|
لم أقلد فيكم و كيف و قد شاركني |
في ولائكم جبرئيل |
|
|
جزتم رتبة المديح جلالا |
و كفاكم عن مدحي التنزيل |
|
|
غير أنا نقول ودا و حبا |
لا على قدركم فذاك جليل |
|
|
للإمام الحسين أهديت مدحا |
راق حتى كأنه سلسبيل |
|
|
و بودي لو كنت بين يديه |
باذلا مهجتي و ذاك قليل |
|
|
ضاربا دونه مجيبا دعاه |
مستميثا على عداه أصول |
|
|
قاضيا حق جده و أبيه |
فهما غاية المنى و السئول |
|
|
فعليهم مني التحية ما لاح |
سنا بارق و هبت قبول |
|
ذكر الإمام الرابعِ أبي الحسنِ عليِّ بنِ الحسينِ زينِ العابِدِينَ ع
قال كمال الدين رحمه الله هذا زين العابدين قدوة الزاهدين و سيد المتقين و إمام المؤمنين شيمته تشهد أنه من سلالة رسول الله و سمته يثبت مقام قربه من الله زلفا و ثفناته تسجل بكثرة صلاته و تهجده و إعراضه عن متاع الدنيا ينطق بزهده فيها درت له أخلاف التقوى فتفوقها و أشرقت لديه أنوار التأييد فاهتدى بها و ألفته أوراد العبادة فأنس بصحبتها و حالفته وظائف الطاعة فتحلو بحليتها طال ما اتخذ سهره مطية ركبها لقطع طريق الآخرة و ظمأ الهواجر دليلا استرشد به في مسافة المسافرة و له من الخوارق و الكرامات ما شوهد بالأعين الباصرة و ثبت بالآثار المتواترة و شهد له أنه من ملوك الآخرة
فَأَمَّا وِلَادَتُهُ
فَبِالْمَدِينَةِ فِي الْخَمِيسِ الْخَامِسِ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَ ثَلَاثِينَ