كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ١٠ - الخامس في إمامته و ما ورد في حقه من النبي ص قولا و فعلا
خصهما من مزايا العلاء بأتم معنى و منحهما من سجايا الثناء كل مثنى فأفرد و ثنى و مدح و أثنى و أنزلهما ذروة السناء الأسنى فأما ما يخص الحسن ع فقد تقدم في فضله و أما تمام المشترك و ما يخص الحسين فهذا أوان إحراز خصله
فَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَ التِّرْمِذِيُّ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي صَحِيحِهِ يَرْوِيهِ عَنْهُ بِسَنَدِهِ وَ قَدْ تَقَدَّمَ طَرَفٌ مِنْهُ فِي فَضْلِ فَاطِمَةَ ع[١] وَ جُمْلَةُ الْحَدِيثِ أَنَّ حُذَيْفَةَ قَالَ لِأُمِّهِ دَعِينِي آتِي رَسُولَ اللَّهِ ص فَأُصَلِّيَ مَعَهُ وَ أَسْأَلَهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِي وَ لَكِ فَأَتَيْتُهُ وَ صَلَّيْتُ مَعَهُ الْمَغْرِبَ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ ثُمَّ انْفَتَلَ فَتَبِعْتُهُ فَسَمِعَ صَوْتِي فَقَالَ مَنْ هَذَا حُذَيْفَةُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ مَا حَاجَتُكَ قُلْتُ تَسْتَغْفِرُ لِي وَ لِأُمِّي فَقَالَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ وَ لِأُمِّكِ إِنَّ هَذَا مَلَكٌ لَمْ يَنْزِلِ الْأَرْضَ قَطُّ مِنْ قَبْلِ هَذِهِ اللَّيْلَةِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيَّ وَ يُبَشِّرَنِي أَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
وَ مِنْهُ مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضاً أَنَّ النَّبِيَّ ص أَبْصَرَ حَسَناً وَ حُسَيْناً فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا.
وَ مِنْهُ مَا رَوَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِسَنَدِهِ فِي صَفْوَةِ الصَّفْوَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ هَذَانِ ابْنَايَ فَمَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي يَعْنِي الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ.
و من المشترك جملة تقدمت في فضل الحسن ع فلا حاجة إلى إعادتها هاهنا.
وَ مِنْهُ مَا أَخْرَجَهُ أَيْضاً التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدِهِ عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حُسَيْنٌ مِنِّي وَ أَنَا مِنْ حُسَيْنٍ أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْناً حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنَ الْأَسْبَاطِ.
" وَ مِنْهُ مَا نَقَلَهُ الْإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ وَ التِّرْمِذِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِسَنَدِهِمَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي صَحِيحِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ
[١] راجع ص ٧٨ من هذا الجزء.