كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣٨٩ - باب ذكر ورود أبي الحسن ع من المدينة إلى العسكر و وفاته بها و سبب ذلك و عدد أولاده و طرف من أخباره
وَ كَانَ بِأَبِي عِلَّةٌ وَ لَمْ أَكْتُبْ فِيهَا فَدَعَا لَهُ ابْتِدَاءً..
وَ عَنْ دَاوُدَ الضَّرِيرِ قَالَ: أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى مَكَّةَ فَوَدَّعْتُ أَبَا الْحَسَنِ بِالْعَشِيِّ وَ خَرَجْتُ فَامْتَنَعَ الْجَمَّالُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَ أَصْبَحْتُ فَجِئْتُ أُوَدِّعُ الْقَبْرَ فَإِذَا رَسُولُهُ يَدْعُونِي فَأَتَيْتُهُ وَ اسْتَحْيَيْتُ وَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ الْجَمَّالَ تَخَلَّفَ أَمْسِ فَضَحِكَ وَ أَمَرَنِي بِأَشْيَاءَ وَ حَوَائِجَ كَثِيرَةٍ فَقَالَ كَيْفَ تَقُولُ فَلَمْ أَحْفَظْ مِثْلَ مَا قَالَ لِي فَمَدَّ الدَّوَاةَ وَ كَتَبَ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَذْكُرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ الْأَمْرُ بِيَدِكَ كُلُّهُ فَتَبَسَّمْتُ فَقَالَ لِي مَا لَكَ فَقُلْتُ لَهُ خَيْرٌ فَقَالَ أَخْبِرْنِي فَقُلْتُ لَهُ ذَكَرْتُ حَدِيثاً حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّ جَدَّكَ الرِّضَا كَانَ إِذَا أَمَرَ بِحَاجَةٍ كَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَذْكُرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَتَبَسَّمَ وَ قَالَ يَا دَاوُدُ لَوْ قُلْتُ لَكَ إِنَّ تَارِكَ التَّقِيَّةِ كَتَارِكِ الصَّلَاةِ لَكُنْتُ صَادِقاً.
وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ: أَرْسَلْتُ غُلَاماً لِي إِلَى أَبِي الْحَسَنِ فِي حَاجَةٍ وَ كَانَ سَقْلَابِيّاً[١] قَالَ فَرَجَعَ الْغُلَامُ إِلَيَّ مُتَعَجِّباً فَقُلْتُ مَا لَكَ يَا بُنَيَّ فَقَالَ لِي وَ كَيْفَ لَا أَتَعَجَّبُ مَا زَالَ يُكَلِّمُنِي بِالسَّقْلَابِيَّةِ كَأَنَّهُ وَاحِدٌ مِنَّا.
قال قطب الدين الراوندي رحمه الله تعالى الباب الحادي عشر في معجزات علي النقي ع.
حَدَّثَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ أَصْفَهَانَ مِنْهُمْ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ النَّصْرِ وَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلُّويَةَ قَالُوا كَانَ بِأَصْفَهَانَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَ كَانَ شِيعِيّاً فَقِيلَ لَهُ مَا السَّبَبُ الَّذِي أَوْجَبَ عَلَيْكَ الْقَوْلَ بِإِمَامَةِ عَلِيٍّ النَّقِيِّ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الزَّمَانِ فَقَالَ شَاهَدْتُ مَا يُوجِبُ عَلَيَّ ذَلِكَ وَ ذَلِكَ أَنِّي كُنْتُ رَجُلًا فَقِيراً وَ كَانَ لِي لِسَانٌ وَ جُرْأَةٌ فَأَخْرَجَنِي أَهْلُ أَصْفَهَانَ سَنَةً مِنَ السِّنِينَ مَعَ قَوْمٍ آخَرِينَ فَجِئْنَا إِلَى بَابِ الْمُتَوَكِّلِ مُتَظَلِّمُينَ وَ كُنَّا بِبَابِ الْمُتَوَكِّلِ يَوْماً إِذْ خَرَجَ الْأَمْرُ بِإِحْضَارِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا فَقُلْتُ لِبَعْضِ مَنْ حَضَرَ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي قَدْ أَمَرَ بِإِحْضَارِهِ فَقِيلَ هَذَا رَجُلٌ عَلَوِيٌّ تَقُولُ الرَّافِضَةُ بِإِمَامَتِهِ ثُمَّ قِيلَ وَ نُقَدِّرُ أَنَّ الْمُتَوَكِّلَ يُحْضِرُهُ لِلْقَتْلِ فَقُلْتُ لَا أَبْرَحُ مِنْ
[١] السقلب: جيل من الناس كما في اللسان و النسبة إليه سقلابى.