كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ١٩٢ - ذكر من روى من أولاده ع
جَمَعَ أَصْحَابُنَا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ دَنَانِيرَ وَ تَكَارُوا لَهُ وَ أَخَذُوهُ حَتَّى إِذَا صَارُوا بِهِ إِلَى الصَّحْرَاءِ وَ شَيَّعُوهُ فَتَبَسَّمَ فَقَالُوا لَهُ مَا الَّذِي أَضْحَكَكَ فَقَالَ وَ اللَّهِ تَعَجَّبْتُ مِنْ صَاحِبِكُمْ أَنِّي ذَكَرْتُ وَ قَدْ نَهَانِي عَنِ الْخُرُوجِ فَلَمْ أُطِعْهُ وَ أَخْبَرَنِي بِهَذَا الْأَمْرِ الَّذِي أَنَا فِيهِ وَ قَالَ لَكَأَنِّي بِكَ وَ قَدْ خَمَّرْتَ كَمَا تُخَمِّرُ النِّسَاءُ فَجُعِلْتُ فِي هَوْدَجٍ فَعَجِبْتُ.
وَ عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: إِنِّي يَوْماً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَالِسٌ وَ أَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي بِفَضْلِ الْأَئِمَّةِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ إِذْ أَقْبَلَ عَلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ يَا مَالِكُ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ شِيعَتُنَا حَقّاً لَا تَرَى أَنَّكَ أَفْرَطْتَ فِي الْقَوْلِ فِي فَضْلِنَا يَا مَالِكُ إِنَّهُ لَيْسَ يَقْدِرُ عَلَى صِفَةِ اللَّهِ وَ كُنْهِ قُدْرَتِهِ وَ عَظَمَتِهِ وَ لِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى وَ كَذَلِكَ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَصِفَ حَقَّ الْمُؤْمِنِ وَ يَقُومَ بِهِ كَمَا أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ عَلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ يَا مَالِكُ إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ لَيَلْتَقِيَانِ فَيُصَافِحُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ فَلَا يَزَالُ اللَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمَا بِالْمَحَبَّةِ وَ الْمَغْفِرَةِ وَ إِنَّ الذُّنُوبَ لَتَتَحَاتُّ عَنْ وُجُوهِهِمَا حَتَّى يَفْتَرِقَا فَمَنْ يَقْدِرُ عَلَى صِفَةِ مَنْ هُوَ هَكَذَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.
وَ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً فَأَقْبَلَ أَبُو الْحَسَنِ إِلَيْنَا فَأَخَذْتُهُ فَوَضَعْتُهُ فِي حَجْرِي وَ قَبَّلْتُ رَأْسَهُ وَ ضَمَمْتُهُ إِلَيَّ فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَا رِفَاعَةُ أَمَا إِنَّهُ سَيَصِيرُ فِي يَدِ آلِ الْعَبَّاسِ وَ يَتَخَلَّصُ مِنْهُمْ ثُمَّ يَأْخُذُونَهُ ثَانِيَةً فَيَعْطِبُ فِي أَيْدِيهِمْ.
عَنْ عَائِذٍ الْأَحْمَسِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنِ الصَّلَاةِ فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ اللَّهِ إِنَّا لَوُلْدُهُ وَ مَا نَحْنُ بِذَوِي قَرَابَتِهِ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ إِذَا لَقِيتَ اللَّهَ بِالصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ لَمْ يَسْأَلْكَ عَمَّا سِوَى ذَلِكَ.
وَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهَ بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ إِذِ الْتَفَتَ عَنْ يَسَارِهِ فَرَأَى كَلْباً أَسْوَدَ فَقَالَ مَا لَكَ قَبَّحَكَ اللَّهُ مَا أَشَدَّ مُسَارَعَتَكَ فَإِذَا هُوَ شَبِيهُ الطَّائِرِ فَقَالَ هَذَا عُثْمٌ بَرِيدُ الْجِنِّ مَاتَ هِشَامٌ السَّاعَةَ وَ هُوَ يَطِيرُ يَنْعَاهُ فِي كُلِّ بَلَدٍ.
وَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: اشْتَرَيْتُ مِنْ مَكَّةَ بُرْدَةً وَ آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَلَّا