كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٢٢٣ - باب ذكر طرف من دلائل أبي الحسن موسى ع و آياته و معجزاته و علاماته
نَعَمْ قُلْتُ مَضَى مَوْتاً قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمَنْ لَنَا بَعْدَهُ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَكَ هَدَاكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ أَخَاكَ عَبْدَ اللَّهِ يَزْعُمُ أَنَّهُ الْإِمَامُ مِنْ بَعْدِ أَبِيهِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ يُرِيدُ أَنْ لَا يُعْبَدَ اللَّهُ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَنْ لَنَا مِنْ بَعْدِهِ فَقَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَكَ هَدَاكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَنْتَ هُوَ قَالَ لَا أَقُولُ ذَلِكَ قَالَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي إِنِّي لَمْ أُصِبْ طَرِيقَ الْمَسْأَلَةِ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ عَلَيْكَ إِمَامٌ قَالَ لَا قَالَ فَدَخَلَنِي شَيْءٌ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى إِعْظَاماً لَهُ وَ هَيْبَةً ثُمَّ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَسْأَلُكَ عَمَّا كُنْتُ أَسْأَلُ أَبَاكَ قَالَ سَلْ تُخْبَرْ وَ لَا تُذِعْ فَإِنْ أَذَعْتَ فَهُوَ الذَّبْحُ قَالَ فَسَأَلْتُهُ فَإِذَا هُوَ بَحْرٌ لَا يُنْزَفُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ شِيعَةُ أَبِيكَ ضُلَّالٌ فَأُلْقِي إِلَيْهِمْ هَذَا الْأَمْرَ وَ أَدْعُوهُمْ إِلَيْكَ فَقَدْ أَخَذْتَ عَلَيَّ الْكِتْمَانَ قَالَ مَنْ آنَسْتَ مِنْهُ رُشْداً فَأَلْقِ إِلَيْهِ وَ خُذْ عَلَيْهِ الْكِتْمَانَ فَإِنْ أَذَاعَ فَهُوَ الذَّبْحُ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ قَالَ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيتُ أَبَا جَعْفَرٍ الْأَحْوَلَ فَقَالَ لِي مَا وَرَاءَكَ قُلْتُ الْهُدَى وَ حَدَّثْتُهُ بِالْقِصَّةِ قَالَ ثُمَّ لَقِينَا زُرَارَةَ وَ أَبَا بَصِيرٍ فَدَخَلَا عَلَيْهِ وَ سَمِعَا كَلَامَهُ وَ سَاءَلَاهُ وَ قَطَعَا عَلَيْهِ ثُمَّ لَقِينَا النَّاسَ أَفْوَاجاً فَكُلُّ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ قَطَعَ بِالْإِمَامَةِ إِلَّا طَائِفَةَ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ وَ بَقِيَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ مِنَ النَّاسِ إِلَّا الْقَلِيلُ.
وَ عَنِ الرَّافِعِيِّ قَالَ: كَانَ لِيَ ابْنُ عَمٍّ يُقَالُ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ كَانَ زَاهِداً وَ كَانَ مِنْ أَعْبَدِ أَهْلِ زَمَانِهِ وَ كَانَ السُّلْطَانُ يَتَّقِيهِ لِجِدِّهِ فِي الدِّينِ وَ اجْتِهَادِهِ وَ رُبَّمَا اسْتَقْبَلَ السُّلْطَانَ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ بِمَا يُغْضِبُهُ فَيَحْتَمِلُ ذَلِكَ لِصَلَاحِهِ فَلَمْ تَزَلْ هَذِهِ حَالَهُ حَتَّى دَخَلَ يَوْماً الْمَسْجِدَ وَ فِيهِ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى ع فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ يَا بَا عَلِيُّ مَا أَحَبَّ إِلَيَّ مَا أَنْتَ فِيهِ وَ أَسَرَّنِي بِهِ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَتْ لَكَ مَعْرِفَةٌ فَاطْلُبِ الْمَعْرِفَةِ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا الْمَعْرِفَةُ قَالَ اذْهَبْ تَفَقَّهْ وَ اطْلُبِ الْحَدِيثَ قَالَ عَنْ مَنْ قَالَ عَنْ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ أَعْرِضْ عَلَيَّ الْحَدِيثَ قَالَ فَذَهَبَ فَكَتَبَ ثُمَّ جَاءَ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِ فَأَسْقَطَ كُلَّهُ ثُمَّ قَالَ اذْهَبْ فَاعْرِفْ وَ كَانَ الرَّجُلُ معيناً [مَعْنِيّاً] بِدِينِهِ فَلَمْ يَزَلْ يَتَرَصَّدُ أَبَا الْحَسَنِ حَتَّى خَرَجَ إِلَى ضَيْعَةٍ لَهُ فَلَقِيَهُ