كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ١٩٩ - ذكر من روى من أولاده ع
فَقَالَ عَمِّي مَقْتُولٌ إِنْ خَرَجَ قُتِلَ فَقِرُّوا فِي بُيُوتِكُمْ فَوَ اللَّهِ مَا عَلَيْكُمْ بَأْسٌ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: تَفَكَّرْتُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ قُلْتُ خُلِقُوا لِلْعِبَادَةِ وَ يَعْصُونَ وَ يَعْبُدُونَ غَيْرَهُ وَ اللَّهِ لَأَسْأَلَنَّ جَعْفَراً عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَأَتَيْتُ الْبَابَ فَجَلَسْتُ أُرِيدُ الدُّخُولَ عَلَيْهِ إِذْ رَفَعَ صَوْتَهُ فَقَرَأَ وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ثُمَّ قَرَأَ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً فَعَرَفْتُ أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ.
عَنْ عَمَّارٍ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنْتُ أَجِيءُ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ فَجِئْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَجَلَسْتُ فِي فُسْطَاطِهِ بِمِنًى فَاسْتُؤْذِنَ لِشَبَابٍ كَأَنَّهُمْ رِجَالُ زُطٍّ وَ خَرَجَ عَلَيَّ عِيسَى شَلَقَانَ فَذَكَرَنِي لَهُ فَأَذِنَ لِي فَقَالَ يَا عَمَّارُ مَتَى جِئْتَ قُلْتُ قَبْلَ أُولَئِكَ الشَّبَابِ الَّذِينَ دَخَلُوا عَلَيْكَ وَ مَا رَأَيْتُهُمْ خَرَجُوا قَالَ أُولَئِكَ قَوْمٌ مِنَ الْجِنِّ سَأَلُوا عَنْ مَسَائِلَ ثُمَّ ذَهَبُوا.
هذا آخر ما أردت إثباته من كتاب الدلائل للحميري.
قال الراوندي الباب السابع في معجزات جعفر بن محمد الصادق ع.
رُوِيَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بِمَكَّةَ أَوْ بِمِنًى إِذْ مَرَرْنَا بِامْرَأَةٍ بَيْنَ يَدَيْهَا بَقَرَةٌ مَيْتَةٌ وَ هِيَ مَعَ صَبِيَّةٍ لَهَا يَبْكُونَ فَقَالَ مَا شَأْنُكَ قَالَتْ كُنْتُ وَ صِبْيَانِي نَعِيشُ مِنْ لَبَنِ هَذِهِ الْبَقَرَةِ وَ قَدْ مَاتَتْ فَتَحَيَّرْتُ فِي أَمْرِي قَالَ أَ فَتُحِبِّينَ أَنْ يُحْيِيهَا اللَّهُ لَكَ فَقَالَتْ أَ وَ تَسْخَرُ مِنِّي مَعَ مُصِيبَتِي قَالَ كَلّا مَا أَرَدْتُ ذَلِكَ ثُمَّ دَعَا بِدُعَاءٍ وَ رَكَضَهَا بِرِجْلِهِ وَ صَاحَ بِهَا فَقَامَتِ الْبَقَرَةُ مُسْرِعَةً سَوِيَّةً فَقَالَتْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ فَدَخَلَ الصَّادِقُ ع بَيْنَ جَمْعٍ مِنَ النَّاسِ فَلَمْ تَعْرِفْهُ الْمَرْأَةُ.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ حَجَجْتُ مَعَ الصَّادِقِ ع فَجَلَسْنَا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ تَحْتَ نَخْلَةٍ يَابِسَةٍ فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِدُعَاءٍ لَمْ أَفْهَمْهُ ثُمَّ قَالَ يَا نَخْلَةُ أَطْعِمِينَا مِمَّا جَعَلَ اللَّهُ فِيكَ مِنْ رِزْقِ عِبَادِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى النَّخْلَةِ وَ قَدْ تَمَايَلَتْ نَحْوَ الصَّادِقِ وَ عَلَيْهَا أَعْذَاقُهَا[١] وَ فِيهَا الرُّطَبُ فَقَالَ ادْنُ وَ سَمِّ وَ كُلْ فَأَكَلْنَا مِنْهَا رُطَباً أَعْذَبَ رَطْبٌ
[١] الاعذاق جمع العذق- بالكسر-: القنو و هو من النخل كالعنقود من العنب.