كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٢١٢ - و أما مناقبه
ذكر الإمام السابع أبي الحسن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع
قَالَ كَمَالُ الدِّينِ أَثَابَهُ اللَّهُ هُوَ الْإِمَامُ الْكَبِيرُ الْقَدْرِ الْعَظِيمُ الشَّأْنِ الْكَثِيرُ التَّهَجُّدِ الْجَادُّ فِي الِاجْتِهَادِ وَ الْمَشْهُودُ لَهُ بِالْكَرَامَاتِ الْمَشْهُورُ بِالْعِبَادَةِ الْمُوَاظِبُ عَلَى الطَّاعَاتِ يَبِيتُ اللَّيْلَ سَاجِداً وَ قَائِماً وَ يَقْطَعُ النَّهَارَ مُتَصَدِّقاً وَ صَائِماً وَ لِفَرْطِ حِلْمِهِ وَ تَجَاوُزِهِ عَنِ الْمُعْتَدِينَ عَلَيْهِ دُعِيَ كَاظِماً كَانَ يُجَازِي الْمُسِيءَ بِإِحْسَانِهِ إِلَيْهِ وَ يُقَابِلُ الْجَانِيَ عَلَيْهِ بِعَفْوِهِ عَنْهُ وَ لِكَثْرَةِ عِبَادَاتِهِ كَانَ يُسَمَّى بِالْعَبْدِ الصَّالِحِ وَ يُعْرَفُ فِي الْعِرَاقِ بِبَابِ الْحَوَائِجِ إِلَى اللَّهِ لِنُجْحِ الْمُتَوَسِّلِينَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِهِ كَرَامَاتُهُ تَحَارُ مِنْهَا الْعُقُولُ وَ تَقْضِي بِأَنَّ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ قَدَمَ صِدْقٍ وَ لَا يَزُولُ.
أما ولادته
فَبِالْأَبْوَاءِ[١] سَنَةَ ثَمَانٍ وَ عِشْرِينَ وَ مِائَةٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَ قِيلَ تِسْعٍ وَ عِشْرِينَ وَ مِائَةٍ.
و أما نسبه أبا و أما
فأبوه جعفر الصادق بن محمد الباقر و قد تقدم القول فيه و أمه أم ولد يسمى حميدة البربرية و قيل غير ذلك.
و أما اسمه
فَمُوسَى وَ كُنْيَتُهُ أَبُو الْحَسَنِ وَ قِيلَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ وَ كَانَ لَهُ أَلْقَابٌ مُتَعَدِّدَةٌ الْكَاظِمُ وَ هُوَ أَشْهَرُهَا وَ الصَّابِرُ وَ الصَّالِحُ وَ الْأَمِينُ.
و أما مناقبه
فكثيرة و لو لم يكن منها إلا العناية الإلهية لكفاه ذلك منقبة
[١] الابواء: قرية بين مكّة و المدينة بينها و بين الجحفة مما يلى المدينة ثلاثة و عشرون ميلا و به قبر آمنة بنت وهب أم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و في وجه تسميته بالابواء خلاف ذكره الحموى في المعجم فراجع.