كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٢٥ - السابع في كرمه وجوده ع
|
فالناس أرض في السماحة و الندى |
و هم إذا عد الكرام سماء |
|
|
لو أنصفوا كانوا لآدم وحدهم |
و تفردت بولادهم حواء. |
|
وَ قَالَ النَّبِيُّ ص وَ قَدْ جَاءَتْهُ أُمُّ هَانِئٍ يَوْمَ الْفَتْحِ تَشْكُو أَخَاهَا عَلِيّاً ع لِلَّهِ دَرُّ أَبِي طَالِبٍ لَوْ وَلَدَ النَّاسَ كُلَّهُمْ كَانُوا شَجْعَاناً.
وَ كَانَ عَلِيٌّ ع يَقُولُ فِي بَعْضِ حُرُوبِهِ امْلِكُوا عَنِّي هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ فَإِنِّي أَنْفَسُ بِهِمَا عَنِ الْقَتْلِ لِئَلَّا يَنْقَطِعَ نَسْلُ رَسُولِ اللَّهِ ص.
وَ قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَبُوكَ يَسْمَحُ بِكَ فِي الْحَرْبِ وَ يَشُحُّ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ع فَقَالَ هُمَا عَيْنَاهُ وَ أَنَا يَدُهُ وَ الْإِنْسَانُ يَقِي عَيْنَيْهِ بِيَدِهِ.
وَ قَالَ مَرَّةً أُخْرَى وَ قَدْ قِيلَ لَهُ ذَلِكَ أَنَا وَلَدُهُ وَ هُمَا وَلَدا رَسُولِ اللَّهِ ص.
و الحماسة و السماحة رضيعتا لبان و قد تلازما في الجود فهما توأمان فالجواد شجاع و الشجاع جواد و هذه قاعدة كلية لا تنخرم و لو خرج منها بعض الآحاد و من خاف الوصمة في شرفه جاد بالطريف و التلاد و قد قال أبو تمام في الجمع بينهما فأجاد
|
و إذا رأيت أبا يزيد في ندى |
و وغى و مبدي غارة و معيدا |
|
|
أيقنت أن من السماح شجاعة |
تدنى و أن من الشجاعة جودا |
|
و قال أبو الطيب
|
قالوا أ لم تكفه سماحته حتى |
بنى بيته على الطرق |
|
|
فقلت إن الفتى شجاعته |
تريه في الشح صورة الفرق |
|
|
كن لجة أيها السماح فقد |
آمنه سيفه من الغرق |
|
و لهذا قال القائل
|
يجود بالنفس إن ضن الجواد بها |
و الجود بالنفس أقصى غاية الجود |
|
و قيل الكريم شجاع القلب و البخيل شجاع الوجه
وَ لَمَّا وَصَفَهُمْ مُعَاوِيَةُ وَصَفَ بَنِي هَاشِمٍ بِالسَّخَاءِ وَ آلَ الزُّبَيْرِ بِالشَّجَاعَةِ وَ بَنِي مَخْزُومٍ بِالتِّيهِ وَ بَنِي أُمَيَّةَ بِالْحِلْمِ فَبَلَغَ ذَلِكَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ع فَقَالَ.
قَاتَلَهُ اللَّهُ أَرَادَ أَنْ يَجُودُ بَنُو هَاشِمٍ