كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ١٧٨ - ذكر من روى من أولاده ع
فإذا عرف نعمته وجب عليه شكره فإذا أراد تأدية شكره وجب عليه معرفة مراده ليطيعه بفعله فإذا وجبت طاعته وجب عليه معرفة ما يخرجه من دينه ليجتنبه فتخلص لربه طاعته و شكر إنعامه.
و مما حفظ عنه ع في التوحيد و نفي التشبيه.
قَوْلُهُ لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُشْبِهُ شَيْئاً وَ لَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ وَ كُلُّ مَا وَقَعَ فِي الْوَهْمِ فَهُوَ بِخِلَافِهِ.
وَ مِمَّا حُفِظَ عَنْهُ ع مِنْ مُوجَزِ الْقَوْلِ فِي الْعَدْلِ.
قَوْلُهُ لِزُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ يَا زُرَارَةُ أُعْطِيكَ جُمْلَةً فِي الْقَضَاءِ وَ الْقَدَرِ قَالَ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ جَمَعَ اللَّهُ الْخَلَائِقَ سَأَلَهُمْ عَمَّا عَهِدَ إِلَيْهِمْ وَ لَمْ يَسْأَلْهُمْ عَمَّا قَضَى عَلَيْهِمْ.
وَ مِمَّا حُفِظَ عَنْهُ ع فِي الْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ.
قَوْلُهُ مَا كُلُّ مَنْ نَوَى شَيْئاً قَدَرَ عَلَيْهِ وَ لَا كُلُّ مَنْ قَدَرَ عَلَى شَيْءٍ وُفِّقَ لَهُ وَ لَا كُلُّ مِنْ وُفِّقَ أَصَابَ لَهُ مَوْضِعاً فَإِذَا اجْتَمَعَتِ النِّيَّةُ وَ الْقُدْرَةُ وَ التَّوْفِيقُ وَ الْإِصَابَةُ فَهُنَالِكَ تَمَّتِ السَّعَادَةُ.
و مما حفظ ع في الحث على النظر في دين الله عز و جل و المعرفة لأولياء الله عز و جل.
قَوْلُهُ ع أَحْسِنُوا النَّظَرَ فِيمَا لَا يَسَعُكُمْ جَهْلُهُ وَ انْصَحُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَ جَاهِدُوهَا فِي طَلَبِ مَعْرِفَةِ مَا لَا عُذْرَ لَكُمْ فِي جَهْلِهِ فَإِنَّ لِدِينِ اللَّهِ أَرْكَاناً لَا يَنْفَعُ مَنْ جَهِلَهَا شِدَّةُ اجْتِهَادِهِ فِي طَلَبِ ظَاهِرِ عِبَادَتِهِ وَ لَا يَضُرُّ مَنْ عَرَفَهَا فَدَانَ بِهَا حُسْنَ اقْتِصَادِهِ وَ لَا سَبِيلَ لِأَحَدٍ إِلَى ذَلِكَ إِلَّا بِعَوْنٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى.
وَ مِمَّا حُفِظَ عَنْهُ ع فِي الْحَثِّ عَلَى التَّوْبَةِ قَوْلُهُ ع تَأْخِيرُ التَّوْبَةِ اغْتِرَارٌ وَ طُولُ التَّسْوِيفِ حَيْرَةٌ وَ الِاعْتِلَالُ عَلَى اللَّهِ هَلَكَةٌ وَ الْإِصْرَارُ عَلَى الدُّنْيَا أَمْنٌ لِمَكْرِ اللَّهِ وَ لَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ.
و الأخبار فيما حفظ عنه ع من العلم و الحكمة و البيان و الحجة و الزهد و الموعظة و فنون العلم كله أكثر من أن يحصى بالخطاب أو يحوى بالكتاب و فيما أثبتناه منه كفاية في الغرض الذي قصدناه و الله الموفق للصواب.
و فيه ع يقول السيد ابن محمد الحميري رضي الله عنه و قد رجع عن قوله بمذهب الكيسانية لما بلغه إنكار أبي عبد الله مقاله و دعاؤه له إلى القول