كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٦٧ - باب ذكر علامات قيام القائم ع و مدة أيام ظهوره و شرح سيرته و طريقة أحكامه و طرف مما يظهر في دولته
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ[١].
وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ مُدَّةَ دَوْلَةِ الْقَائِمِ ع تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً تَطُولُ أَيَّامُهَا وَ شُهُورُهَا عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ.
و هذا أمر مغيب عنا و إنما ألقي إلينا منه ما يفعله الله جل اسمه بشرط يعلمه من المصالح المعلومة له جل اسمه فلسنا نقطع على أحد الأمرين و إن كانت الرواية بذكر سبع سنين أظهر و أكثر و ليس بعد دولة القائم ع لأحد دولة إلا ما جاءت به الرواية من قيام ولده إن شاء الله ذلك فلم يرد على القطع و البتات
وَ أَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ لَنْ يَمْضِيَ مَهْدِيُّ الْأَئِمَّةِ ع إِلَّا قَبْلَ الْقِيَامَةِ بِأَرْبَعِينَ يَوْماً يَكُونُ فِيهَا الْهَرْجُ وَ الْمَرْجُ وَ عَلَامَةُ خُرُوجِ الْأَمْوَاتِ وَ قِيَامُ السَّاعَةِ لِلْحِسَابِ وَ الْجَزَاءِ.
و الله أعلم بما يكون و هو ولي التوفيق للصواب و إياه نسأل العصمة من الضلال و نستهدي به إلى سبيل الرشاد.
و قد أوردنا في كل باب من هذا الكتاب طرفا من الأخبار بحسب ما احتملته الحال و لم نستقص ما جاء في كل معنى منه كراهية الانتشار في القول و مخافة الإملال به و الإضجار و أثبتنا من أخبار القائم المهدي ع ما يشاكل المتقدم منها في الاختصار و أضربنا عن كثير من ذلك لمثل ما ذكرناه فلا ينبغي أن ينسبنا أحد فيما تركناه من ذلك إلى الإهمال و لا يحمله على عدم العلم منا به أو السهو عنه و الإغفال و فيما رسمناه من موجز الاحتجاج على إمامة الأئمة ع و مختصر من أخبارهم كفاية فيما قصدناه و الله ولي التوفيق و هو حسبنا وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ هذا آخر كتابه رحمه الله تعالى و أثابه.
و وقع إلي أربعون حديثا جمعها الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله رحمه الله في أمر المهدي ع أوردتها سردا كما أوردها و اقتصرت على ذكر الراوي عن النبي ص ..
الْأَوَّلُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: يَكُونُ مِنْ أُمَّتِي الْمَهْدِيُّ إِنْ قَصُرَ عُمُرُهُ فَسَبْعُ سِنِينَ وَ إِلَّا فَثَمَانُ وَ إِلَّا فَتِسْعٌ تَتَنَعَّمُ أُمَّتِي فِي زَمَانِهِ
[١] الحجر: ٧٥.