كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٦٢ - باب ذكر علامات قيام القائم ع و مدة أيام ظهوره و شرح سيرته و طريقة أحكامه و طرف مما يظهر في دولته
تَدْخُلَ أَزِقَّةَ الْكُوفَةِ.
وَ فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ إِنَّ قُدَّامَ الْقَائِمِ بَلْوَى مِنَ اللَّهِ قُلْتُ وَ مَا هُوَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَرَأَ وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَ الْأَنْفُسِ وَ الثَّمَراتِ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ[١] ثُمَّ قَالَ الْخَوْفُ مِنْ مُلُوكِ بَنِي فُلَانٍ وَ الْجُوعُ مِنْ غَلَاءِ الْأَسْعَارِ وَ نَقْصُ الْأَمْوَالِ مِنْ كَسَادِ التِّجَارَاتِ وَ قِلَّةِ الْفَضْلِ فِيهَا وَ نَقْصُ الْأَنْفُسِ بِالْمَوْتِ الذَّرِيعِ[٢] وَ نَقْصُ الثَّمَرَاتِ بِقِلَّةِ رَيْعِ الزَّرْعِ وَ قِلَّةِ بَرَكَةِ الثِّمَارِ ثُمَّ قَالَ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ عِنْدَ ذَلِكَ بِتَعْجِيلِ خُرُوجِ الْقَائِمِ ع.
وَ عَنْ مُنْذِرِ الْخُوزِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَزْجُرُ النَّاسَ قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ ع عَنْ مَعَاصِيهِمْ بِنَارٍ تَظْهَرُ فِي السَّمَاءِ وَ حُمْرَةٌ تَجَلَّلُ السَّمَاءَ وَ خَسْفٌ بِبَغْدَادَ وَ خَسْفٌ بِبَلَدِ الْبَصْرَةِ وَ دِمَاءٌ تُسْفَكُ بِهَا وَ خَرَابُ دُورِهَا وَ فَنَاءٌ يَقَعُ فِي أَهْلِهَا وَ شُمُولُ أَهْلِ الْعِرَاقِ خَوْفٌ لَا يَكُونَ لَهُمْ مَعَهُ قَرَارٌ.
فصل فأما السنة التي يقوم فيها القائم ع و اليوم بعينه فقد جاءت فيه آثار عن الصادقين ع.
عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَا يَخْرُجُ الْقَائِمُ ع إِلَّا فِي وَتْرٍ مِنَ السِّنِينَ سَنَةِ إِحْدَى أَوْ ثَلَاثٍ أَوْ خَمْسٍ أَوْ سَبْعٍ أَوْ تِسْعٍ.
وَ عَنْهُ ع قَالَ: يُنَادَى بِاسْمِ الْقَائِمِ ع فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ وَ يَقُومُ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ الْحُسَيْنُ ع لَكَأَنِّي بِهِ فِي يَوْمِ السَّبْتِ الْعَاشِرِ مِنَ الْمُحَرَّمِ قَائِماً بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ- جَبْرَئِيلُ عَلَى يَمِينِهِ يُنَادِي الْبَيْعَةَ لِلَّهِ فَيَصِيرُ إِلَيْهِ شِيعَتُهُ مِنْ أَطْرَافِ الْأَرْضِ تُطْوَى لَهُمْ طَيّاً حَتَّى يُبَايِعُوهُ فَيَمْلَأَ اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً.
فصل و قد جاء الأثر بأنه ع يسير من مكة حتى يأتي الكوفة فينزل على
[١] البقرة: ١٥٥.
[٢] أي السريع.