كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣٤٦ - و أما مناقبه
لَا نَدِمَ مَنِ اسْتَشَارَ يَا عَلِيُّ عَلَيْكَ بِالدَّلْجَةِ[١] فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى فِي اللَّيْلِ مَا لَا تُطْوَى بِالنَّهَارِ يَا عَلِيُّ اغْدُ بِاسْمِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ بَارَكَ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا وَ قَالَ ع مَنِ اسْتَفَادَ أَخاً فِي اللَّهِ فَقَدِ اسْتَفَادَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ.
وَ عَنْهُ ع وَ قَدْ سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ ص أَنَّ فَاطِمَةَ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَحَرَّمَ اللَّهُ ذُرِّيَّتَهَا عَلَى النَّارِ فَقَالَ خَاصٌّ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ.
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ: فِي كِتَابِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع إِنَّ ابْنَ آدَمَ أَشْبَهُ شَيْءٍ بِالْمِعْيَارِ إِمَّا رَاجِحٌ بِعِلْمٍ وَ قَالَ مَرَّةً بِعَقْلٍ أَوْ نَاقِصٌ بِجَهْلٍ.
وَ عَنْهُ ع قَالَ عَلِيٌّ ع لِأَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّمَا غَضِبْتَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَارْجُ مَنْ غَضِبْتَ لَهُ إِنَّ الْقَوْمَ خَافُوكَ عَلَى دُنْيَاهُمْ وَ خِفْتَهُمْ عَلَى دِينِكَ وَ اللَّهِ لَوْ كَانَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ رَتْقاً عَلَى عَبْدٍ ثُمَّ اتَّقَى اللَّهَ لَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْهَا مَخْرَجاً لَا يُؤنِسَنَّكَ إِلَّا الْحَقُّ وَ لَا يُوحِشَنَّكَ إِلَّا الْبَاطِلُ.
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ لِقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ وَ قَدْ قَدِمَ عَلَيْهِ مِنْ مِصْرَ يَا قَيْسُ إِنَّ لِلْمِحَنِ غَايَاتٍ لَا بُدَّ أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَيْهَا فَيَجِبُ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَنَامَ لَهَا إِلَى إِدْبَارِهَا فَإِنَّ مُكَايَدَتَهَا بِالْحِيلَةِ عِنْدَ إِقْبَالِهَا زِيَادَةٌ فِيهَا.
وَ عَنْهُ عَنْهُ ع قَالَ: مَنْ وَثِقَ بِاللَّهِ أَرَاهُ السُّرُورَ وَ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ الْأُمُورَ وَ الثِّقَةُ بِاللَّهِ حِصْنٌ لَا يَتَحَصَّنُ فِيهِ إِلَّا مُؤْمِنٌ أَمِينٌ وَ التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ نَجَاةٌ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ حِرْزٌ مِنْ كُلِّ عَدُوٍّ وَ الدِّينُ عِزٌّ وَ الْعِلْمُ كَنْزٌ وَ الصَّمْتُ نُورٌ وَ غَايَةُ الزُّهْدِ الْوَرَعُ وَ لَا هَدَمَ لِلدِّينِ مِثْلُ الْبِدَعِ وَ لَا أَفْسَدَ لِلرِّجَالِ مِنَ الطَّمَعِ وَ بِالرَّاعِي تَصْلُحُ الرَّعِيَّةُ وَ بِالدُّعَاءِ تُصْرَفُ الْبَلِيَّةُ وَ مَنْ رَكِبَ مَرْكَبَ الصَّبْرِ اهْتَدَى إِلَى مِضْمَارِ النَّصْرِ وَ مَنْ عَابَ عِيبَ وَ مَنْ شَتَمَ أُجِيبَ وَ مَنْ غَرَسَ أَشْجَارَ التُّقَى اجْتَنَى ثِمَارَ الْمُنَى.
وَ قَالَ ع أَرْبَعُ خِصَالٍ تُعِينُ الْمَرْءَ عَلَى الْعَمَلِ الصِّحَّةُ وَ الْغِنَى وَ الْعِلْمُ وَ التَّوْفِيقُ.
وَ قَالَ ع إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً يَخُصُّهُمْ بِالنِّعَمِ وَ يُقِرُّهَا فِيهِمْ مَا بَذَلُوهَا فَإِذَا مَنَعُوهَا
[١] الدلجة: السير في الليل كله.