كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣٩٧ - باب ذكر ورود أبي الحسن ع من المدينة إلى العسكر و وفاته بها و سبب ذلك و عدد أولاده و طرف من أخباره
ثُمَّ مَلَكَ الْمُسْتَعِينُ وَ هُوَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعْتَصِمِ سَنَتَيْنِ وَ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ مَلَكَ الْمُعْتَزُّ وَ هُوَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ ثَمَانِيَ سِنِينَ وَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَ فِي آخِرِ مُلْكِهِ اسْتُشْهِدَ وَلِيُّ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ع وَ دُفِنَ فِي دَارِهِ بِسُرَّ مَنْ رَأَى.
الفصل الثاني في طرف من النص الدال على إمامته ع و ذكر أخبارا قد تقدمت تتضمن النص من أبيه ع و قال و الأخبار في هذا الباب كثيرة و في إجماع العصابة على إمامته و عدم من يدعيها لغيره غنى عن إيراد الأخبار في ذلك و ضرورة أئمتنا ع في هذه الأزمنة في خوفهم من أعدائهم و تقيتهم أحوجت شيعتهم في معرفة نصوصهم على من بعدهم إلى ما ذكرنا من الاستخراج حتى أن أوكد الوجوه عندهم في ذلك دلائل العقول الموجبة للإمامة و ما اقترن إلى ذلك من حصولها لولد الحسن ع و فساد أقوال ذوي النحل الباطلة و بالله التوفيق.
الفصل الثالث في ذكر طرف من دلائله ع و معجزاته و بيناته قد ذكر في هذا الفصل شيئا مما أوردته و أنا أذكر من قوله ما انفرد بروايته.
فَمِنْهَا قَالَ أَبُو هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِ كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ حِينَ مَرَّ بِهَا بغاء أَيَّامَ الْوَاثِقِ فِي طَلَبِ الْأَعْرَابِ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع اخْرُجُوا بِنَا حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى تَعْبِئَةِ هَذَا التُّرْكِيِّ فَخَرَجْنَا فَمَرَّ بِنَا تَعْبِيَتُهُ وَ مَرَّ بِنَا تُرْكِيٌّ فَكَلَّمَهُ أَبُو الْحَسَنِ بِالتُّرْكِيَّةِ فَنَزَلَ عَنْ فَرَسِهِ وَ قَبَّلَ حَافِرَ دَابَّتِهِ قَالَ فَقُلْتُ لِلتُّرْكِيِّ مَا قَالَ لَكَ قَالَ أَ نَبِيٌّ هُوَ قُلْتُ لَا قَالَ دَعَانِي بِاسْمٍ سُمِّيَتْ أُمِّي بِهِ فِي صِغَرِي فِي بِلَادِ التَّرْكِ مَا عَلِمَهُ أَحَدٌ إِلَى السَّاعَةِ.
وَ عَنْهُ قَالَ: دَخَلْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ع فَكَلَّمَنِي بِالْهِنْدِيَّةِ فَلَمْ أُحْسِنْ أَنْ أَرُدَّ عَلَيْهِ وَ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَصاً فَأَخَذَ حَصَاةً وَ تَرَكَهَا فِي فَمِهِ وَ مَصَّهَا ثَلَاثَ مَصَّاتٍ وَ دَفَعَهَا إِلَيَّ فَوَضَعْتُهَا فِي فَمِي فَوَ اللَّهِ مَا بَرِحْتُ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى تَكَلَّمْتُ بِثَلَاثَةٍ وَ سَبْعِينَ لِسَاناً أَوَّلُهَا الْهِنْدِيَّةُ.
وَ عَنْهُ قَالَ خَرَجْتُ مَعَهُ ع إِلَى ظَاهِرِ سُرَّ مَنْ رَأَى يَتَلَقَّى بَعْضَ الطَّالِبِيِّينَ