كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣١٢ - باب مولد الرضا ع من كتاب عيون أخباره
مَا رَأَيْتُ جَارِيَةً قَطُّ أَفْضَلَ مِنْهَا وَ لَسْتُ أَشُكُّ أَنَّ اللَّهَ سَيُطَهِّرُ نَسْلَهَا إِنْ كَانَ لَهَا نَسْلٌ وَ قَدْ وَهَبْتُهَا لَكَ فَاسْتَوْصِ بِهَا خَيْراً.
و مما يدل على أن اسمها تكتم قول الشاعر يمدح الرضا ع
|
ألا إن خير الناس نفسا و والدا |
و رهطا و أجدادا علي المعظم |
|
|
أتتنا به للعلم و الحلم ثامنا |
إماما يؤدي حجة الله تكتم |
|
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنَّ حَمِيدَةَ أُمَّ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع لَمَّا اشْتَرَتْ نَجْمَةَ رَأَتْ فِي الْمَنَامِ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لَهَا يَا حَمِيدَةُ هَبِي نَجْمَةَ لِابْنِكَ مُوسَى فَإِنَّهُ سيلد [سَيُولَدُ] مِنْهَا خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ فَوَهَبَتْهَا لَهُ فَلَمَّا وَلَدَتْ لَهُ الرِّضَا سَمَّاهَا الطَّاهِرَةَ.
وَ قُبِضَ ع فِي طُوسَ بِخُرَاسَانَ فِي قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا سَنَابَاذُ فِي آخِرِ صَفَرٍ وَ قِيلَ إِنَّهُ تُوُفِّيَ ع فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِسَبْعٍ بَقِينَ مِنْهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَ مِائَتَيْنِ وَ لَهُ يَوْمَئِذٍ خَمْسٌ وَ خَمْسُونَ سَنَةً وَ كَانَتْ مُدَّةُ إِمَامَتِهِ وَ خِلَافَتِهِ لِأَبِيهِ عِشْرِينَ سَنَةً وَ كَانَتْ فِي أَيَّامِ إِمَامَتِهِ بَقِيَّةُ مُلْكِ الرَّشِيدِ وَ مُلْكُ مُحَمَّدٍ الْأَمِينِ بَعْدَهُ ثَلَاثَ سِنِينَ وَ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً ثُمَّ خُلِعَ الْأَمِينُ وَ أُجْلِسَ عَمُّهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمَهْدِيِّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ شَكْلَةَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْماً ثُمَّ أُخْرِجَ مُحَمَّدٌ ثَانِيَةً وَ بُويِعَ لَهُ وَ بَقِيَ [بَعْدَ ذَلِكَ] سَنَةً وَ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَ قَتَلَهُ طَاهِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ ثُمَّ مَلَكَ الْمَأْمُونُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ بَعْدَهُ عِشْرِينَ سَنَةً وَ اسْتُشْهِدَ ع فِي أَيَّامٍ مِلْكِهِ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ الرِّضَا لِأَنَّهُ كَانَ رِضًي لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي سَمَائِهِ وَ رِضًي لِرَسُولِهِ وَ رِضًي لِلْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ فِي أَرْضِهِ وَ قِيلَ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِهِ الْمُخَالِفُ وَ الْمُوَافِقُ.
و ذكر في الفصل الثاني النصوص الدالة على إمامته و قد تقدمت أو بعضها فيما ذكرته من أخباره و كلها نصوص من أبيه عليه دون أولاده.
ثم ذكر الفصل الثالث في ذكر دلالاته و معجزاته ع قال و قد نقلت الرواة من العامة و الخاصة كثيرا من دلالاته و آياته في حياته و بعد وفاته.
فَمِنْهَا مَا حَدَّثَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَشَّاءِ الْكُوفِيُّ قَالَ: خَرَجْتُ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى خُرَاسَانَ فَقَالَتْ لِي ابْنَتِي يَا أَبَتِ خُذْ هَذِهِ الْحُلَّةَ فَبِعْهَا وَ اشْتَرِ لِي بِثَمَنِهَا فَيْرُوزَجاً