كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٢٨٦ - باب ذكر وفاة الرضا علي بن موسى ع و سببها و طرف من الأخبار في ذلك
وَ سُئِلَ ع عَنْ أَدْنَى الْمَعْرِفَةِ فَقَالَ الْإِقْرَارُ بِأَنَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ وَ لَا شِبْهَ لَهُ وَ لَا نَظِيرَ لَهُ وَ أَنَّهُ قَدِيمٌ مُثْبَتٌ مَوْجُودٌ غَيْرُ فَقِيدٍ وَ أَنَّهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ.
وَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُهْتَدِي قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا ع عَنِ التَّوْحِيدِ قَالَ كُلُّ مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ آمَنَ بِهَا فَقَدْ عَرَفَ التَّوْحِيدَ فَقُلْتُ كَيْفَ يَقْرَأُهَا قَالَ كَمَا يَقْرَأُهَا النَّاسُ وَ زَادَ فِيهَا كَذَلِكَ اللَّهُ رَبِّي كَذَلِكَ اللَّهُ رَبِّي.[١].
وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا ع أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا الدَّلِيلُ عَلَى حَدَثِ الْعَالَمِ قَالَ أَنْتَ لَمْ تَكُنْ ثُمَّ كُنْتَ وَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّكَ لَمْ تُكَوِّنْ نَفْسَكَ وَ لَا كَوَّنَكَ مَنْ هُوَ مِثْلُكَ.
وَ عَنْهُ عَنْ آبَائِهِ ع عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِحَوْضِي فَلَا أَوْرَدَهُ اللَّهُ حَوْضِي وَ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِشَفَاعَتِي فَلَا أَنَالَهُ اللَّهُ شَفَاعَتِي ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي فَأَمَّا الْمُحْسِنُونَ فَمَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ.
قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ خَالِدٍ فَقُلْتُ لِلرِّضَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى[٢] قَالَ يَعْنِي مَنِ ارْتَضَى اللَّهُ دِينَهُ.
وَ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْهُ عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ أَخْبِرْنَا عَنْ خُرُوجِنَا إِلَى أَهْلِ الشَّامِ أَ بِقَضَاءٍ مِنَ اللَّهِ وَ قَدَرِهِ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَجَلْ يَا شَيْخُ فَوَ اللَّهِ مَا عَلَوْتُمْ تَلْعَةً[٣] وَ لَا هَبَطْتُمْ بَطْنَ وَادٍ إِلَّا بِقَضَاءٍ مِنَ اللَّهِ وَ قَدَرِهِ فَقَالَ الشَّيْخُ عِنْدَ اللَّهِ أَحْتَسِبُ عَنَائِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ[٤] فَقَالَ مَهْلًا يَا شَيْخٌ لَعَلَّكَ تَظُنُّ قَضَاءً حَتْماً وَ قَدَراً لَازِماً لَوْ كَانَ كَذَلِكَ
[١] قول: كذلك اللّه ربى مرتين بعد قراءة سورة التوحيد انما هو من باب السنة في قراءتها كما في ساير الروايات لا انه جزء السورة على قراءة الامام كما يتوهم،.
[٢] الأنبياء: ٢٨.
[٣] التلعة: ما علا من الأرض.
[٤] الظاهر سقط جملة من هنا و هي كما في رواية الكليني بعد قوله« عند اللّه أحتسب عنائى» هكذا« فقال له مه يا شيخ فو اللّه لقد عظم اللّه الاجر في مسيركم و أنتم سائرون، و في مقامكم-- و أنتم مقيمون، و في منصرفكم و أنتم منصرفون، و لم تكونوا في شيء من حالاتكم مكرهين و لا إليه مضطرين، فقال له الشيخ: و كيف لم نكن في شيء ممن حالاتنا مكرهين و لا إليه مضطرين و كان بالقضاء و القدر مسيرنا و منقلبنا و منصرفنا؟ فقال له: و تظن انه كان قضاء حتما ا ه». و سيأتي معنى قوله« و عند اللّه احتسب عنائى» فى آخر الحديث.